فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 2833

أرادوا بالبشر: غلامًا كان لحويطب بن عبد العزي قد أسلم وحسن إسلامه اسمه عائش أو يعيش وكان صاحب كتب . وقيل: هو جبر ، غلام رومي كان لعامر بن الحضرمي . وقيل عبدان: جبر ويسار ، كانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن التوراة والإنجيل ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرّ وقف عليهما يسمع ما يقرآن ، فقالوا: يعلمانه ، فقيل لأحدهما ، فقال: بل هو يعلمني . وقيل: هو سلمان الفارسي . واللسان: اللغة . ويقال: ألحد القبر ولحده ، وهو ملحد وملحود ، إذا أمال حفره عن الاستقامة ، فحفر في شق منه ثم استعير لكل إمالة عن استقامة ، فقالوا: ألحد فلان في قوله ، وألحد في دينه . ومنه الملحد ؛ لأنه أمال مذهبه عن الأديان كلها ، لم يمله عن دين إلى دين . والمعنى: لسان الرجل الذي يميلون قولهم عن الاستقامة إليه لسان { أَعْجَمِىٌّ } غير بين { وَهَاذَا } القرآن { لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ } ذو بيان وفصاحة ردًّا لقولهم وإبطالًا لطعنهم وقرىء: ( يلحدون ) بفتح الياء والحاء . وفي قراءة الحسن: ( اللسان الذي يلحدون إليه ) بتعريف اللسان . فإن قلت: الجملة التي هي قوله: { لّسَانُ الَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ } ما محلها ؟ قلت: لا محل لها ؛ لأنها مستأنفة جواب لقولهم . ومثله قوله { اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ } ( الأنعام: 124 ) بعد قوله { وَإِذَا جَاءتْهُمْ ءايَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ اللَّهِ } ( الأنعام: 124 ) .

! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلائِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ } > 7 !

< < النحل: ( 104 - 105 ) إن الذين لا . . . . . > > { إِنَّ لَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَ تِ للَّهِ } أي يعلم الله منهم أنهم لا يؤمنون { لاَ يَهْدِيهِمُ للَّهُ } لا يلطف بهم ؛ لأنهم من أهل الخذلان في الدنيا والعذاب في الآخرة ، لا من أهل اللطف والثواب { إِنَّمَا يَفْتَرِى لْكَذِبَ } ردّ لقولهم { إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ } ( النحل: 101 ) يعني: إنما يليق افتراء الكذب بمن لا يؤمن ، لأنه لا يترقب عقابًا عليه { وَأُوْلئِكَ } إشارة إلى قريش { هُمُ لْكَ ذِبُونَ } أي هم الذين لا يؤمنون فهم الكاذبون ، أو إلى الذين لا يؤمنون . أي أولئك هم الكاذبون على الحقيقة الكاملون في الكذب ؛ لأنّ تكذيب آيات الله أعظم الكذب: أو أولئك هم الذين عادتهم الكذب لا يبالون به في كل شيء ، لا تحجبهم عنه مروءة ولا دين . أو أولئك هم الكاذبون في قولهم: { إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ } ( النحل: 101 ) .

! 7 < { مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَاكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذالِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَواةَ الْدُّنْيَا عَلَى الاٌّ خِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ * أُولَائِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَائِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ * لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الاٌّ خِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ } > 7 < النحل: ( 106 ) من كفر بالله . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت