فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 2833

والتوبيخ لهم على استهزائهم بوعد الله ووعيده ، وقولهم: { وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } ( الشعراء: 138 ) .

! 7 < { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } > 7 !

< < الأحقاف: ( 35 ) فاصبر كما صبر . . . . . > > { أُوْلُو * الْعَزْمِ } أولوا الجد والثبات والصبر . و { مِنْ } يجوز أن تكون للتبعيض ، ويراد بأولى العزم: بعض الأنبياء . قيل: هم نوح ، صبر على أذى قومه: كانوا يضربونه حتى يغشى عليه ، وإبراهيم على النار وذبح ولده ، وإسحاق على ا لذبح ، ويعقوب على فقد ولده وذهاب بصره ، ويوسف على الجب والسجن ، وأيوب على الضرّ ، وموسى قال له قومه: إنا لمدركون ، قال: كلا إنّ معي ربي سيهدين ، وداود بكى على خطيئته أربعين سنة ، وعيسى لم يضع لبنة على لبنة وقال: إنها معبرة فاعبروها ولا تعمروها . وقال الله تعالى في آدم: { وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا } ( طه: 115 ) وفي يونس: { وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ } ( القلم: 48 ) ويجوز أن تكون للبيان ، فيكون أولو العز صفة الرسل كلهم { وَلاَ تَسْتَعْجِل } لكفار قريش بالعذاب ، أي: لا تدع لهم بتعجيله ؛ فإنه نازل بهم لا محالة ، وإن تأخر ، وأنهم مستقصرون حينئذٍ مدّة لبثهم في الدنيا حتى يحسبوها { سَاعَةً مّن نَّهَارٍ بَلاَغٌ } أي هذا الذي وعظتم به كفاية في الموعظة . أو هذا تبليغ من الرسول عليه السلام { فَهَلْ يُهْلَكُ } إلا الخارجون عن الاتعاظ به ، والعمل بموجبه . ويدل على معنى التبليغ قراءة من قرأ: بلغ فهل يهلك: وقرىء ( بلاغًا ) ، أي بلغوا بلاغًا: وقرىء ( يهلك ) بفتح الياء وكسر اللام وفتحها ، من هلك وهلك . ونهلك بالنون { إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } .

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 1035 ) ( من قرأ سورة الأحقاف كتب له عشر حسنات بعدد كل رملة في الدنيا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت