فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2833

لا يدرك ذلك بحاسة البصر ولكن بالقياس الهندسي ، فنفى الله عزّ وعلا ذلك العوج الذي دقّ ولطف عن الإدراك ، اللهمَّ إلا بالقياس الذي يعرفه صاحب التقدير والهندسة ، وذلك الاعوجاج لما لم يدرك إلا بالقياس دون الإحساس لحق بالمعاني ، فقيل فيه: عوج بالكسر . الأمت النتوّ اليسير ، يقال: مدّ حبله حتى ما فيه أمت .

! 7 < { يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِىَ لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا * يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلًا } > 7 !

< < طه: ( 108 ) يومئذ يتبعون الداعي . . . . . > > أضاف اليوم إلى وقت نسف الجبال في قوله: { يَوْمَئِذٍ } أي يوم إذ نسفت ، ويجوز أن يكون بدلًا بعد بدل من يوم القيامة . والمراد: الداعي إلى المحشر . قالوا: هو إسرافيل قائمًا على صخرة بيت المقدس يدعو الناس ، فيقبلون من كل أوب إلى صوبه لا يعدلون { لاَ عِوَجَ لَهُ } أي لا يعوجّ له مدعوّ ، بل يستوون إليه من غير انحراف متبعين لصوته . أي: خفضت الأصوات من شدة الفزع وخفتت { فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا } وهو الركز الخفي . ومنه الحروف المهموسة . وقيل: هو من همس الإبل وهو صوت أخفافها إذا مشت ، أي: لا تسمع إلا خفق الأقدام ونقلها إلى المحشر { مَنْ } يصلح أن يكون مرفوعًا ومنصوبًا ، فالرفع على البدل من الشفاعة بتقدير حذف المضاف ، أي: لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من { أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ } والنصب على المفعولية . ومعنى أذن له { وَرَضِىَ لَهُ } لأجله . أي: أذن للشافع ورضي قوله لأجله . ونحو هذه اللام اللام في قوله تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْرًا * ءاوَى إِلَيْهِ } ( الأحقاف: 11 ) .

! 7 < { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } > 7 !

< < طه: ( 110 ) يعلم ما بين . . . . . > > أي يعلم ما تقدّمهم من الأحوال وما يستقبلونه ، ولا يحيطون بمعلوماته علمًا .

! 7 < { وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا } > 7 !

< < طه: ( 111 ) وعنت الوجوه للحي . . . . . > > المراد بالوجوه وجوه العصاة ، وأنهم إذا عاينوا يوم القيامة الخيبة والشقوة وسوء الحساب ، صارت ، وجوههم عانية ، أي ذليلة خاشعة ، مثل وجوه العناة وهم الأساري . ونحوه قوله تعالى: { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً * سَيّئَاتُ * وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ } ( الملك: 27 ) ، { وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ } ( القيامة: 24 ) . وقوله تعالى: { وَقَدْ خَابَ } وما بعده اعتراض ، كقولك: خابوا وخسروا . وكلّ من ظلم فهو خائب خاسر .

! 7 < { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا } > 7 < طه: ( 112 ) ومن يعمل من . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت