إرادة الجنس . ويجوز أن يراد الكفر { فَأُدْخِلُواْ نَارًا } جعل دخولهم النار في الآخرة كأنه متعقب لإغراقهم ، لاقترابه ، ولأنه كائن لا محالة ، فكأنه قد كان . أو أريد عذاب القبر . ومن مات في ماء أو في نار أو أكلته السباع والطير: أصابه ما يصيب المقبور من العذاب . وعن الضحاك: كانوا يغرقون من جانب ويحرقون من جانب . وتنكير النار إما لتعظيمها ، أو لأن الله أعد لهم على حسب خطيئاتهم نوعًا من النار { فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا } تعريض بإتخاذهم آلهة من دون الله وأنها غير قادرة على نصرهم ، وتهكم بهم ، كأنه قال: فلم يجدوا لهم من دون الله آلهة ينصرونهم ويمنعونهم من عذاب الله ، كقوله تعالى: { أَمْ لَهُمْ الِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مّن دُونِنَا } ( الأنبياء: 43 ) . { دَيَّارًا } من الأسماء المستعملة في النفي العام ، يقال: ما بالدار ديار وديور ، كقيام وقيوم ؛ وهو فيعال من الدور . أو من الدار ؛ أصله ديوار ، ففعل به ما فعل بأصل سيد وميت ، ولو كان فعالًا لكان دوّارًا . فإن قلت: بم علم أن أولادهم يكفرون ، وكيف وصفهم بالكفر عند الولادة ؟ قلت: لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا ، فذاقهم وأكلهم وعرف طباعهم وأحوالهم ، وكان الرجل منهم ينطلق بابنه إليه ، ويقول: أحذر هذا ، فإنه كذاب ، وإن أبي حذرنيه فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك ؛ وقد أخبره الله عزّ وجل أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ؛ ومعنى { لا * يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا } لا يلدوا إلا من سيفجر ويكفر . فوصفهم بما يصيرون إليه ، كقوله عليه السلام .
( 1230 ) ( من قتل قتيلًا فله سلبه ) .
! 7 < { رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا } > 7 !
< < نوح: ( 28 ) رب اغفر لي . . . . . > > { وَلِوَالِدَىَّ } أبوه لمك بن متوشلخ ، وأمه شمخا بنت أنوش: كانا مؤمنين . وقيل هما آدم وحواء . وقرأ الحسين بن علي ( ولولدي ) يريد: ساما وحاما { بَيْتِىَ } منزلي . وقيل: مسجدي . وقيل: سفينتي ؛ خص أوّلا من يتصل به ؛ لأنهم أولى وأحق بدعائه ، ثم عم المؤمنين والمؤمنات { تَبَارًا } هلاكًا . فإن قلت: ما فعل صبيانهم حين أغرقوا ؟