ذَلَكَ طُبَعَ عليهِ بطابعٍ ووضعَ تحتَ العرشِ ، فإذَا كَانَ يومَ القيامةِ نادَى منادٍ: أينَ الذِينَ لَهمُ عَندَ الرحمانِ عهدٌ ، فيدخلونَ الجنةَ ) وقيل: كلمة الشهادة . أو يكون من ( عهد الأمير إلى فلان بكذا ) إذا أمره به ، أي لا يشفع إلا المأمور بالشفاعة المأذون له فيها . وتعضده مواضع في التنزيل: { وَكَمْ مّن مَّلَكٍ فِى السَّمَاواتِ لاَ تُغْنِى شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } ( النجم: 26 ) ، { وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } ( سبأ: 23 ) ، { وَيَوْمَئِذٍ * لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلًا } ( طه: 109 ) .
! 7 < { وَقَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحْمَانُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الاٌّ رْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَانِ وَلَدًا } > 7 !
< < مريم: ( 88 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . . > > قرىء ( إِدَّا ) بالكسر والفتح . قال ابن خالويه: الإدّ والأدّ: العجب . وقيل: العظيم المنكر . والأدّة: الشدّة . وأدني الأمر وآدني: أثقلني وعظم عليّ إدًّا ( يكادُ ) قراءة الكسائي ونافع بالياء . وقرىء ( ينفطرن ) الأنفطار: مِنْ فطره إذا شقه . والتفطر: من فطره إذا شققه وكرر الفعل فيه . وقرأ ابن مسعود: ( ينصدعن ) أي تهد هدّا ، أو مهدودة ، أو مفعول له: أي: لأنها تهدّ . فإن قلت: ما معنى انفطار السموات وانشقاق الأرض وخرور الجبال ؟ ومن أين تؤثر هذه الكلمة في الجمادات ؟ قلت: فيه وجهان ، أحدهما: أن الله سبحانه يقول: كدت أفعل هذا بالسموات والأرض والجبال عند وجود هذه الكلمة غضبًا مني على من تفوّه بها ، لولا حلمي ووقاري ، وأني لا أعجل بالعقوبة كما قال: { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضَ أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } ( فاطر: 41 ) والثاني: أن يكون استعظامًا للكلمة ، وتهويلًا من فظاعتها ، وتصويرا لأثرها في الدين وهدمها لأركانه وقواعده ، وأن مثال ذلك الأثر في