فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 2833

أنه كان يكتب عن الأصمعي كل شيء يلفظ به من فوائد العلم ، حتى قال فيه: أنت شبيه الحفظة ، تكتب لغط اللفظة: فقال أبو حاتم: وهذا أيضًا مما يكتب . فإن قلت: الله تعالى غنيّ بعلمه عن كتبة الملائكة ، فما فائدتها ؟ قلت: فيها لطف للعباد ، لأنهم إذا علموا أن الله رقيب عليهم والملائكة الذين هم أشرف خلقه موكلون بهم يحفظون عليهم أعمالهم ويكتبونها في صحائف تعرض على رؤس الأشهاد في مواقف القيامة ، كان ذلك أزجر لهم عن القبيح وأبعد عن السوء { تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } أي استوفت روحه وهم ملك الموت وأعوانه . وعن مجاهد: جعلت الأرض له مثل الطست يتناول من يتناوله . وما من أهل بيت إلاّ ويطوف عليهم في كل يوم مرّتين . وقرىء: ( توفاه ) ، ويجوز أن يكون ماضيًا ومضارعًا بمعنى تتوفاه . و { يُفَرّطُونَ } بالتشديد والتخفيف ، فالتفريط التواني والتأخير عن الحدّ ، والإفراط مجاوزة الحدّ أي لا ينقصون مما أمروا به أو لا يزيدون فيه { ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ } أي إلى حكمه وجزائه { مَوْلَاهُمُ } مالكهم الذي يلي عليهم أمورهم { الْحَقّ } العدل الذي لا يحكم إلاّ بالحق { أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ } يومئذ لا حكم فيه لغيره { وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } لا يشغله حساب عن حساب . وقرىء: ( الحقَّ ) بالنصب على المدح كقولك: الحمد لله الحقَّ .

! 7 < { قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَاذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ } > 7 < الأنعام: ( 63 - 64 ) قل من ينجيكم . . . . . > >

{ ظُلُمَاتِ الْبَرّ وَالْبَحْرِ } مجاز عن مخاوفهما وأهوالهما . يقال لليوم الشديد: يوم مظلم ، ويوم ذو كواكب . أي اشتدت ظلمته حتى عاد كالليل ؛ ويجوز أن يراد . ما يشفون عليه من الخسف في البر والغرق في البحر بذنوبهم ، فإذا دعوا وتضرعوا كشف الله عنهم الخسف والغرق فنجوا من ظلماتها { لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا } على إرادة القول { مِنْ هَاذِهِ } من هذه الظلمة الشديدة . وقرىء: { يُنَجّيكُمْ } بالتشديد والتخيف ، وأنجانا ، وخفية ، بالضم والكسر .

! 7 < { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاٌّ يَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ * وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ * لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } > 7 < الأنعام: ( 65 - 67 ) قل هو القادر . . . . . > >

{ هُوَ الْقَادِرُ } هو الذي عرفتموه قادرًا وهو الكامل القدرة { عَذَابًا مّن فَوْقِكُمْ } كما أمطر على قوم لوط وعلى أصحاب الفيل الحجارة ، وأرسل على قوم نوح الطوفان { أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } كما أغرق فرعون وخسف بقارون ، وقيل من فوقكم: من قبل أكابركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت