فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 2833

! 7 < { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * إِلاَ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ } > 7 !

< < الحجر: ( 57 ) قال فما خطبكم . . . . . > > فإن قلت قوله تعالى: { إِلا ءالَ لُوطٍ } استثناء متصل أو منقطع ؟ قلت ، لا يخلو من أن يكون استثناء من قوم ، فيكون منقطعًا ؛ لأنّ القوم موصوفون بالإجرام ، فاختلف لذلك الجنسان وأن يكون استثناء من الضمير في مجرمين ، فيكون متصلًا ، كأنه قيل: إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط وحدهم ، كما قال { فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مّنَ الْمُسْلِمِينَ } ( الذاريات: 36 ) . فإن قلت: فهل يختلف المعنى لاختلاف الاستثناءين ؟ قلت: نعم ، وذلك أنّ آل لوط مخرجون في المنقطع من حكم الإرسال ، وعلى أنهم أرسلوا إلى القوم المجرمين خاصة ، ولم يرسلوا إلي آل لوط أصلًا . ومعنى إرسالهم إلى القوم المجرمين ، كإرسال الحجر أو السهم إلى المرميّ . في أنه في معنى التعذيب والإهلاك ، كأنه قيل: إنا أهلكنا قومًا مجرمين ، ولكن آل لوط أنجيناهم . وأمّا في المتصل فهم داخلون في حكم الإرسال ، وعلى أن الملائكة أرسلوا إليهم جميعًا ليهلكوا هؤلاء وينجوا هؤلاء ، فلا يكون الإرسال مخلصًا بمعنى الإهلاك والتعذيب كما في الوجه الأوّل . فإن قلت: فقوله { إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ } بم يتعلق على الوجهين ؟ قلت: إذا انقطع الاستثناء جرى مجرى خبر ( لكنّ ) في الاتصال بآل لوط ، لأنّ المعنى . لكن آل لوط منجون ، وإذا اتصل كان كلامًا مستأنفًا ، كأنّ إبراهيم عليه السلام قال لهم فما حال آل لوط ، فقالوا: إنا لمنجوهم . فإن قلت: فقوله: { إِلاَّ امْرَأَتَهُ } ممّ استثني ؛ وهل هو استثناء من استثناء ؟ قلت: استثنى من الضمير المجرور في قوله { لَمُنَجُّوهُمْ } وليس من الاستثاء في شيء ؛ لأنّ الاستثناء من الاستثناء إنما يكون فيما اتحد الحكم فيه ، وأن يقال: أهلكناهم إلا آل لوط ، إلا امرأته ، كما اتحد الحكم في قول المطلق: أنت طالق ثلاثًا ، إلا اثنتين ، إلا واحدة . وفي قول المقرّ: لفلان عليّ عشرة دراهم ، إلا ثلاثة ، إلا درهما . فأمّا في الآية فقد اختلف الحكمان ، لأنّ { إِلا ءالَ لُوطٍ } متعلق بأرسلنا ، أو بمجرمين ، و { إِلاَّ امْرَأَتَهُ } قد تعلق بمنجوهم ، فأنى يكون استثناء من استثناء . وقرىء: ( لمنجوهم ) بالتخفيف والتثقيل . فإن قلت: لم جاز تعليق فعل التقدير في قوله { قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ } والتعليق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت