الكفار { * } ( خير ثوابا ) من مفاخرات الكفار { وَخَيْرٌ مَّرَدًّا } أي مرجعًا وعاقبة ، أو منفعة ، من قولهم: ليس لهذا الأمر مردّ: % ( وَهَلْ يَرُدُّ بُكاى زَنْدَا % فإن قلت: كيف قيل خير ثوابًا كأنّ لمفاخراتهم ثوابًا ، حتى يجعل ثواب الصالحات خيرًا منه ؟ قلت: كأنه قيل: ثوابهم النار . على طريقة قوله: % ( فَأَعْتَبُوا بِالصَّيْلَمِ % وقوله: %( شَجْعَاءَ جِرَّتُهَا الذَّمِيلُ تَلُوكُه % أُصُلًا إذَا رَاحَ الْمُطِيُّ عِرَاثَا ) %
وقوله: % ( تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ ;
ثم بنى عليه خير ثوابًا . وفيه ضرب من التهكم الذي هو أغيظ للمتهدد من أن يقال له: عقابك النار . فإن قلت: فما وجه التفضيل في الخير كأن لمفاخرهم شركا فيه ؟ قلت: هذا من وجيز كلامهم ، يقولون: الصيف أحرّ من الشتاء ، أي: أبلغ في حرة من الشتاء في برده .
! 7 < { أَفَرَأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِأايَاتِنَا وَقَالَ لأوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا * أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَانِ عَهْدًا * كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا * وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا } > 7 !
< < مريم: ( 77 ) أفرأيت الذي كفر . . . . . > > لما كانت مشاهدة الأشياء ورؤيتها طريقًا إلى الإحاطة بها علمًا وصحة الخبر عنها ، استعملوا ( أرأيت ) في معنى ( أخبر ) والفاء جاءت لإفادة معناها الذي هو التعقيب ، كأنه قال: أخبر أيضًا بقصة هذا الكافر ، واذكر حديثه عقيب حديث أولئك { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ } من قولهم: أطلع الجبل: إذا ارتقى إلى أعلاه وطلع الثنية . قال جرير: