فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2833

الأوثان والكف عن المعاصي والأنبياء لا يبعثون إلا لذلك يقال: خالفني فلان إلى كذا: إذا قصده وأنت مول عنه ، وخالفني عنه إذا ولي عنه وأنت قاصده . ويلقاك الرجل صادرًا عن الماء فتسأله عن صاحبه فيقول: خالفني إلى الماء ، يريد أنه قد ذهب إليه واردًا وأنا ذاهب عنه صادرًا . ومنه قوله تعالى: { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ } يعني أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها ، لأستبد بها دونكم { إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلَاحَ } ما أريد إلا أن أصلحكم بموعظتي ونصيحتي وأمري بالمعروف ونهي عن المنكر { مَا اسْتَطَعْتُ } ظرف ، أي: مدّة استطاعتي للإصلاح ، وما دمت متمكنا منه لا آلو فيه جهدًا . أو بدل من الإصلاح ، أي: المقدار الذي استطعته منه . ويجوز أن يكون على تقدير حذف المضاف على قولك: إلا الإصلاح إصلاح ما استطعت . أو مفعول له كقوله: % ( ضَعِيفُ النِّكَايةِ أَعْدَاءَهُ ;

أي ما أريد إلا أن أصلح ما استطعت إصلاحه من فاسدكم { وَمَا تَوْفِيقِى إِلاَّ بِاللَّهِ } وما كوني موفقًا لإصابة الحق فيما آتي وأذر ، ووقوعه موافقًا لرضا الله إلا بمعونته وتأييده والمعنى: أنه استوفق ربه في إمضاء الأمر على سننه ، وطلب منه التأييد والإظهار على عدوّه ، وفي ضمنه تهديد للكفار وحسم لأطماعهم فيه .

! 7 < { وَياقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِى أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ * وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ } > 7 !

< < هود: ( 89 ) ويا قوم لا . . . . . > > (جرم ) مثل كسب في تعديه إلى مفعول واحد ، وإلى مفعولين تقول: جرم ذنبًا وكسبه ، وجرمته ذنبًا وكسبته إياه ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت