فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 2833

أشهدت بعضهم خلق بعض كقوله: { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ } ( النساء: 29 ) . { وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلّينَ } بمعنى وما كنت متخذهم { عَضُدًا } أي أعوانًا ، فوضع المضلين موضع الضمير ذمًّا لهم بالإضلال ، فإذا لم يكونوا عضدًا لي في الخلق ، فما لكم تتخذونهم شركاء لي في العبادة ؟ وقرىء: ( وما كُنْتَ ) بالفتح: الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمعنى: وما صحّ لك الاعتضاد بهم ، وما ينبغي لك أن تعتز بهم . وقرأ علي رضي الله عنه: ( وما كنت متخذًا المضلين ) بالتنوين على الأصل . وقرأ الحسن: ( عضدا ) بسكون الضاد ، ونقل ضمتها إلى العين . وقرىء: ( عُضْدًا ) بالفتح وسكون الضاد . و ( عُضُدا ) بضمتين و ( عَضَدًا ) بفتحتين: جمع عاضد ، كخادم وخدم ، وراصد ورصد ، ومن عضده: إذا قواه وأعانه .

! 7 < { وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِىَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا * وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا } > 7 !

< < الكهف: ( 52 ) ويوم يقول نادوا . . . . . > > {يِقُولُ } بالياء والنون . وإضافة الشركاء إليه على زعمهم: توبيخًا لهم وأراد الجنّ والموبق: المهلك ، من وبق يبق وبوقا ، ووبق يوبق وبقا: إذا هلك . وأوبقه غيره . ويجوز أن يكون مصدرًا كالمورد والموعد ، يعني: وجعلنا بينهم واديًا من أودية جهنم هو مكان الهلاك والعذاب الشديد مشتركًا يهلكون فيه جميعًا . وعن الحسن { مَّوْبِقًا } عداوة . والمعنى: عداوة هي في شدتها هلاك ، كقوله لا يكن حبك كلفًا ، ولا بغضك تلفًا . وقال الفراء: البين الوصل أي: وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكًا يوم القيامة . ويجوز أن يريد الملائكة وعزيرًا وعيسى ومريم ، وبالموبق: البرزخ البعيد ، أي: وجعلنا بينهم أمدًا بعيدًا تهلك فيه الأشواط لفرط بعده ؛ لأنهم في قعر جهنم وهم في أعلى الجنان { فَظَنُّواْ } فأيقنوا { مُّوَاقِعُوهَا } مخالطوها واقعون فيها { مَصْرِفًا } معدلًا . قال: % ( أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَصْرِفِ ;

! 7 < { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَاذَا الْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَىءٍ جَدَلًا } > 7 !

< < الكهف: ( 54 ) ولقد صرفنا في . . . . . > > {أَكْثَرَ شَىء جَدَلًا } أكثر الأشياء التي يتأتى منها الجدل إن فصلتها واحدًا بعد واحد ، خصومة ومماراة بالباطل . وانتصاب { جَدَلًا } على التمييز ، يعني: أن جدل الإنسان أكثر من جدل كل شيء . ونحوه: { فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ } ( النحل: 4 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت