فهرس الكتاب
ِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الاٌّ خِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ > 7 !
< < يوسف: ( 109 ) وما أرسلنا من . . . . . > > {إِلاَّ رِجَالًا } لا ملائكة ؛ لأنهم كانوا يقولون { لَوْ شَاء رَبُّنَا لاَنزَلَ مَلَائِكَةً } ( فصلت: 14 ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما: يريد ليست فيهم امرأة . وقيل: في سجاح المتنبئة . % ( وَلَمْ تَزَلْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ ذُكْرَانَا ;
وقرىء: ( نوحي إليهم ) ، بالنون . { مّنْ أَهْلِ الْقُرَى } لأنهم أعلم وأحلم ، وأهل البوادي فيهم الجهل والجفاء والقسوة { وَلَدَارُ الاْخِرَةِ } ولدار الساعة ، أو الحال الآخرة { خَيْرٌ لّلَّذِينَ اتَّقَواْ } للذين خافوا الله فلم يشركوا به ولم يعصوه . وقرىء: ( أفلا تعقلون ) ، بالتاء والياء .
! 7 < { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } > 7 !
< < يوسف: ( 110 ) حتى إذا استيأس . . . . . > > {حَتَّى } متعلقة بمحذوف دلّ عليه الكلام ، كأنه قيل: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا } فتراخى نصرهم حتى استيأسوا عن النصر { وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ } أي كذبتهم أنفسهم حين حدّثتهم بأنهم ينصرون ، أو رجاؤهم لقولهم: رجاء صادق ، ورجاء كاذب . والمعنى أنّ مدّة التكذيب والعداوة من الكفار وانتظار النصر من الله وتأميله قد تطاولت عليهم وتمادت ، حتى استشعروا القنوط وتوهموا أن لا نصر لهم في الدنيا ، فجاءهم نصرنا فجأة من غير احتساب . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: وظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر وقال: كانوا بشرًا ، وتلا قوله: { وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ } ( البقرة: 214 ) فإن صح هذا عن ابن عباس ، فقد أراد بالظنّ: ما يخطر بالبال ويهجس في القلب من شبه الوسوسة وحديث النفس على ما عليه البشرية . وأمّا الظن الذي هو ترجح أحد الجائزين على الآخر ، فغير جائز على رجل من المسلمين ، فما بال رسل الله الذين هم أعرف الناس بربهم ، وأنه متعال عن خلف الميعاد ، منزه عن كل قبيح ؟ وقيل: وظن المرسل إليهم أنّ الرسل قد كذبوا ، أي: أخلفوا . أو: وظنّ المرسل إليهم أنهم كذبوا من جهة الرسل ، أيّ: كذبتهم