فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2833

ومن معه . وقيل: جاءوا بالليل شاهري سيوفهم ، وقد أرسل الله الملائكة ملء دار صالح فدمغوهم بالحجارة: يرون الحجارة ولا يرون راميًا { أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ } استئناف . ومن قرأ بالفتح رفعه بدلًا من العاقبة ، أو خبر مبتدإ محذوف تقديره: هي تدميرهم . أو نصبه على معنى: لأنا . أو على أنه خبر كان ، أي: كان عاقبة مكرهم الدمار { خَاوِيَةٍ } حال عمل فيها ما دل عليه تلك . وقرأ عيسى بن عمر: ( خاوية ) بالرفع على خبر المبتدإ المحذوف .

! 7 < { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ * أَءِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 54 - 55 ) ولوطا إذ قال . . . . . > > { * و } اذكر { رُسُلُنَا لُوطًا } أو أرسلنا لوطًا لدلالة ( ولقد أرسلنا ) عليه . و { إِذَا } بدل على الأول ظرف على الثاني . { وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ } من بصر القلب ، أي: تعلمون أنها فاحشة لم تسبقوا إليها ، وأن الله إنما خلق الأنثى للذكر ولم يخلق الذكر الذكر ، ولا الأنثى للأنثى ، فهي مضادّة لله في حكمته وحكمه ، وعلمكم بذلك أعظم لذنوبكم وأدخل في القبح والسماجة . وفيه دليل على أن القبيح من الله أقبح منه من عبادة ؛ لأنه أعلم العالمين وأحكم الحاكمين . أو تبصرونها بعضكم من بعض ، لأنهم كانوا في ناديهم يرتكبونها معالنين بها ، لا يتستر بعضهم من بعض خلاعة ومجانة ، وإنهماكًا في المعصية ، وكأن أبا نواس بني على مذهبهم قوله: % ( وَبُحْ بِاسْمِ مَا تَأْتِي وَذَرْنِي مِنَ الْكُنَى % فَلاَ خَيْرَ فِي اللَّذَّاتِ مِنْ دُونِهَا سِتْرُ ) %

أو تبصرون آثار العصاة قبلكم وما نزل بهم . فإن قلت: فسرت تبصرون بالعلم وبعده { بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } فكيف يكونون علماء وجهلاء ؟ قلت: أراد: تفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمكم بذلك . أو تجهلون العاقبة . أو أراد بالجهل . السفاهة والمجانة التي كانوا عليها فإن قلت: { تَجْهَلُونَ } صفة لقوم ، والموصوف لفظه لفظ الغائب ، فهلا طابقت الصفة الموصوف فقرىء بالياء دون التاء ؟ وكذلك بل أنتم قوم تفتنون ؟ قلت: اجتمعت الغيبة والمخاطبة ، فغلبت المخاطبة ، لأنها أقوى وأرسخ أصلًا من الغيبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت