فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 2833

فاعترضوه ، فاطلع هو بعد ذلك . وإن جعلت الإطلاع من أطلعه غيره ، فالمعنى: أنه لما شرط في اطلاعه اطلاعهم ، وهو من آداب المجالسة . أن لا يستبد بشيء دون جلسائه ، فكأنهم مطلعوه . وقيل: الخطاب على هذا للملائكة . وقرىء: ( مطلعون ) بكسر النون ، أراد: مطلعون إياي ؛ فوضع المتصل موضع المنفصل ، كقوله: % ( هُمُ الْفَاعِلُونَ الْخَيْرَ وَالآمِرُونَهُ ;

أو شبه اسم الفاعل في ذلك بالمضارع لتآخ بينهما ، كأنه قال: تطلعون ، وهو ضعيف لا يقع إلاّ في الشعر { فِى سَوَآءِ الْجَحِيمِ } في وسطها ، يقال: تعبت حتى أنقطع سوائي ، وعن أبي عبيدة: قال لي عيسى بن عمر: كنت أكتب يا أبا عبيدة حتى ينقطع سوائي ( إن ) مخففة من الثقيلة ، وهي تدخل على ( كاد ) كما تدخل على ( كان ) { إِن كَانَ * لَيُضِلُّنَا } واللام هي الفارقة بينها وبين النافية ، والإرداء: الإهلاك . وفي قراءة عبد الله: لتغوينّ { نِعْمَةُ رَبّى } هي العصمة والتوفيق في الاستمساك بعروة الإسلام ، والبراءة من قرين السوى . أو إنعام الله بالثواب وكونه من أهل الجنة { مِنَ الْمُحْضَرِينَ } من الذين أحضروا العذاب كما أحضرته أنت وأمثالك .

! 7 < { أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلاَّ مَوْتَتَنَا الاٍّ ولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } > 7 !

< < الصافات: ( 58 ) أفما نحن بميتين > > الذي عطفت عليه الفاء محذوف ، معناه: أنحن مخلدون منعمون ، فما نحن بميتين لا معذبين . وقرىء: ( بمائتين ) والمعنى أنّ هذه حال المؤمنين وصفتهم وما قضى الله به لهم للعلم بأعمالهم أن لا يذوقوا إلا الموتة الأولى ، بخلاف الكفار ، فإنهم فيما يتمنون فيه الموت كل ساعة ، وقيل لبعض الحكماء: ما شرّ من الموت ؟ قال: الذي يتمنى فيه الموت .

! 7 < { إِنَّ هَاذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَاذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ } > 7 !

< < الصافات: ( 60 ) إن هذا لهو . . . . . > > يقوله المؤمن تحدثًا بنعمة الله واغتباطًا بحاله وبمسمع من قرينه ، ليكون توبيخًا له يزيد به تعذبًا ، وليحكيه الله فيكون لنا لطفًا وزاجرًا . ويجوز أن يكون قولهم جميعًا ، وكذلك قوله { إِنَّ هَاذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } أي إن هذا الأمر الذي نحن فيه . وقيل: هو من قول الله عزّ وجلّ تقريرًا لقولهم وتصديقًا له . وقرىء: ( لهو الرزق العظيم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت