فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 2833

! 7 < { وَقَالَ قَرِينُهُ هَاذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ } > 7 !

< < ق: ( 23 ) وقال قرينه هذا . . . . . > > {وَقَالَ قَرِينُهُ } هو الشيطان الذي قيض له في قوله: { نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } ( الزخرف: 36 ) يشهد له قوله تعالى: { قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ } ( ق: 27 ) . { هَاذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ } هذا شيء لديّ وفي ملكتي عتيد لجهنم . والمعنى: أن ملكًا يسوقه وآخر يشهد عليه ، وشيطانًا مقرونًا به ، يقول: قد أعتدته لجهنم وهيأته لها بإغوائي وإضلالي . فإن قلت: كيف إعراب هذا الكلام ؟ قلت: إن جعلت { مَا } موصوفة ، فعتيد: صفة لها: وإن جعلتها موصولة ، فهو بدل ، أو خبر بعد خبر . أو خبر مبتدأ محذوف .

! 7 < { أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ * الَّذِى جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهًا ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِى الْعَذَابِ الشَّدِيدِ } > 7 !

< < ق: ( 24 - 26 ) ألقيا في جهنم . . . . . > > {أَلْقِيَا } خطاب من الله تعالى للملكين السابقين: السائق والشهيد: ويجوز أن يكون خطابًا للواحد على وجهين: أحدهما قول المبرد: أن تثنية الفاعل نزلت منزلة تثنية الفعل لاتحادهما ، كأنه قيل: ألق ألق: للتأكيد . والثاني: أنّ العرب أكثر ما يرافق الرجل منهم اثنان ، فكثر على ألسنتهم أن يقولوا: خليليّ وصاحبيّ ، وقفا وأسعدا ، حتى خاطبوا الواحد خطاب الاثنين عن الحجاج أنه كان يقول: يا حرسي ، اضربا عنقه . وقرأ الحسن ( ألقين ) بالنون الخفيفة . ويجوز أن تكون الألف في { أَلْقِيَا } بدلًا من النون: إجراء للوصل مجرى الوقف { عَنِيدٍ } معاند مجانب للحق معاد لأهله { مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ } كثير المنع للمال على حقوقه ، جعل ذلك عادة له لا يبذل منه شيئاٌ قط . أو مناع لجنس الخير أن يصل إلى أهله يحول بينه وبينهم . قيل: نزلت في الوليد بن المغيرة ، كان يمنع بني أخيه من الإسلام ، وكان يقول: من دخل معكم فيه لم أنفعه بخير ما عشت { مُعْتَدٍ } ظالم متخط للحق { مُرِيبٍ } شاك في الله وفي دينه { الَّذِى جَعَلَ } مبتدأ مضمن معنى الشرط ، ولذلك أجيب بالفاء . ويجوز أن يكون { الَّذِى جَعَلَ } منصوبًا بدلًا من { كُلَّ كَفَّارٍ } ويكون { فَأَلْقِيَاهُ } تكريرًا للتوكيد .

! 7 < { قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ وَلَاكِن كَانَ فِى ضَلَلٍ بَعِيدٍ } > 7 !

< < ق: ( 27 ) قال قرينه ربنا . . . . . > > فإن قلت: لم أخليت هذه الجملة عن الواو وأدخلت على الأولى ؟ قلت: لأنها استؤنفت كما تستأنف الجمل الواقعة في حكاية التقاول كما رأيت في حكاية المقاولة بين موسى وفرعون . فإن قلت: فأين التقاول هاهنا ؟ قلت: لما قال قرينه: هَاذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت