فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 2833

> 1 ( سورة المعارج ) 1 <

مكية ، وآياتها 44 ( نزلت بعد الحاقة )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا * يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَالْمُهْلِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ * وَلاَ يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا * يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِى تُأوِيهِ * وَمَن فِى الاٌّ رْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ * كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى * تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى } > 7 !

< < المعارج: ( 1 ) سأل سائل بعذاب . . . . . > > ضمن { سَأَلَ } معنى دعا ، فعدّى تعديته ، كأنه قيل: دعا داع { بِعَذَابٍ وَاقِعٍ } من قولك: دعا بكذا . إذا استدعى وطلبه . ومنه قوله تعالى: ( يدعون فيها بكل فاكهة ) وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: هو النضر بن الحرث قال: إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . وقيل: هو رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، استعجل بعذاب للكافرين . وقرىء: ( سال سائل ) وهو على وجهين: إما أن يكون من السؤال وهي لغة قريش ، يقولون: سلت تسأل ، وهما يتسايلان ؛ وأن يكون من السيلان . ويؤيده قراءة ابن عباس ( سال سيل ) ، والسيل: مصدر في معنى السائل ، كالغور بمعنى الغائر . والمعنى: اندفع عليهم وادى عذاب فذهب بهم وأهلكهم . وعن قتادة: سأل سائل عن عذاب الله على من ينزل وبمن يقع ؟ فنزلت ، وسأل على هذا الوجه مضمن معنى: عنى واهتم فإن قلت: بم يتصل قوله: { لِّلْكَافِرِينَ } قلت: هو على القول الأوّل متصل بعذاب صفة له ، أي: بعذاب واقع كائن للكافرين ، أو بالفعل ، أي: دعا للكافرين بعذاب واقع ، أو بواقع ؛ أي: بعذاب نازل لأجلهم ، وعلى الثاني: هو كلام مبتدأ جواب للسائل ، أي: هو للكافرين . فإن قلت: فقوله { مِنَ اللَّهِ } بم يتصل ؟ قلت: يتصل بواقع ، أي واقع من عنده ، أو بدافع ؛ بمعنى: ليس له دافع من جهته إذا جاء وقته وأوجبت الحكمة وقوعه { ذِي الْمَعَارِجِ } ذي المصاعد جمع معرج ، ثم وصف المصاعد وبعد مداها في العلو والارتفاع فقال: { تَعْرُجُ الْمَلَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } إلى عرشه وحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت