فهرس الكتاب

الصفحة 2436 من 2833

القمر قد انشق ، كما تقول: أقبل الأمير وقد جاء المبشر بقدومه . وعن حذيفة أنه خطب بالمدائن ثم قال:

( 1112 ) ألا إن الساعة قد اقتربت وإن القمر قد انشق على عهد نبيكم . مستمر: دائم مطرد ، وكل شيء قد انقادت طريقته ودامت حاله ، قيل فيه: قد استمرّ . لما رأوا تتابع المعجزات وترادف الآيات: قالوا: هذا سحر مستمرّ . وقيل: مستمرّ قوي محكم ، من قولهم: استمر مريره . وقيل: هو من استمر الشيء إذا اشتدت مرارته ، أي: مستبشع عندنا ، مرّ على لهواتنا ، لا نقدر أن نسيغه كما لا يساغ المر الممقر . وقيل: مستمر مارّ ، ذاهب يزول ولا يبقى ، تمنية لأنفسهم وتعليلًا . وقرىء: ( وإن يروا ) { وَاتَّبَعُواْ أَهْوَاءهُمْ } وما زين لهم الشيطان من دفع الحق بعد ظهوره { وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ } أي كل أمر لا بد أن يصير إلى غاية يستقرّ عليها ، وإن أمر محمد سيصير إلى غاية يتبين عندها أنه حق ، أو باطل وسيظهر لهم عاقبته . أو وكل أمر من أمرهم وأمره مستقر ، أي: سيثبت ويستقر على حالة خذلان أو نصرة في الدنيا ، وشقاوة أو سعادة في الآخرة . وقرىء: بفتح القاف ، يعني ( كل أمر ذو مستقرّ ) أي: ذو استقرار . أو ذو موضع استقرار أو زمان استقرار . وعن أبي جعفر ؛ مستقر ، بكسر القاف والجرّ عطفًا على الساعة ، أي: اقترتب الساعة واقترب كل أمر مستقر يستقر ويتبين حاله .

! 7 < { وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الاٌّ نبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِى النُّذُرُ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ إِلَى شَىْءٍ نُّكُرٍ * خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الاٌّ جْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ * مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَاذَا يَوْمٌ عَسِرٌ } > 7 !

< < القمر: ( 4 - 8 ) ولقد جاءهم من . . . . . > > { مّنَ الاْنبَاء } من القرآن المودع أنباء القرون الخالية أو أنباء الآخرة ، وما وصف من عذاب الكفار { مُزْدَجَرٌ } ازدجار أو موضع ازدجار . والمعنى: هو في نفسه موضع الازدجار ومظنة له ، كقوله تعالى: { لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ( الأحزاب: 21 ) أي هو أسوة . وقرىء: ( مزجر ) بقلب تاء الإفتعال زايا وإدغام الزاي فيها { حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ } بدل من ماء . أو على: هو حكمة . وقرىء بالنصب حالًا من ما . فإن قلت: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت