فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 2833

حتى ص 376 .

> 1 ( سورة هود عليه السلام ) 1 <

مكية ( إلا الآيات 12 و 17 و 114 فمدنية )

وهي مائة وثلاث وعشرون آية ( نزلت بعد سورة يونس )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } > 7 !

< < هود: ( 1 ) الر كتاب أحكمت . . . . . > > { الر كِتَابٌ } نظمت نظما رصينا محكمًا لا يقع في نقض ولا خلل ، كالبناء المحكم المرصف . ويجوز أن يكون نقلا بالهمزة ، من ( حكم ) بضم الكاف ، إذا صار حكيمًا: أي جعلت حكيمة ، كقوله تعالى: { الْكِتَابِ الْحَكِيمِ أَكَانَ } ( يونس: 1 ) وقيل: منعت من الفساد ، من قولهم: أحكمت الدابة إذا وضعت عليها الحكمة لتمنعها من الجماح . قال جرير: % ( أبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكُم % إنِّي أخَافُ عَلَيْكُمُ أنْ أغْضَبَا ) %

وعن قتادة: أُحكمت من الباطل { فُصّلَتْ } كما تفصل القلائد بالفرائد ، من دلائل التوحيد ، والأحكام ، والمواعظ ، والقصص . أو جعلت فصولًا ، سورة سورة ، وآية آية . وفرقت في التنزيل ولم تنزل جملة واحدة . أو فصل فيها ما يحتاج إليه العباد: أي بين ولخص . وقرىء: ( أحكمت آياته ثم فصلت ) أي أحكمتها أنا ثم فصلتها . وعن عكرمة والضحاك: ثم فصلت ، أي فرّقت بين الحق والباطل . فإن قلت: ما معنى ثم ؟ قلت: ليس معناها التراخي في الوقت ، ولكن في الحال ، كما تقول: هي محكمة أحسن الإحكام ، ثم مفصلة أحسن التفصيل . وفلان كريم الأصل ، ثم كريم الفعل ، وكتاب: خبر مبتدأ محذوف وأحكمت: صفة له . وقوله: { مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } صفة ثانية . ويجوزأن يكون خبرًا بعد خبر ، وأن يكون صلة لأحكمت وفصلت ، أي: من عنده إحكامها وتفصيلها ، وفيه طباق حسن ؛ لأنَّ المعنى: أحكمها حكيم وفصلها: أي بينها وشرحها خبير عالم بكيفيات الأمور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت