فهرس الكتاب
سُؤْلَكَ يامُوسَى * مُوسَى وفي تنكير العقدة وإن لم يقل عقدة لساني: أنه طلب حل بعضها إرادة أن يفهم عنه فهمًا جيدًا ، ولم يطلب الفصاحة الكاملة ، و { مّن لّسَانِى } صفة للعقدة كأنه قيل: عقدة من عقد لساني .
الوزير من الوزر ، لأنه يتحمل عن الملك أوزاره ومؤنه . أو من الوزر ، لأن الملك يعتصم برأيه ويلجيء إليه أموره . أو من المؤازرة وهي المعاونة . عن الأصمعي قال: وكان القياس أزيرًا ، فقلبت الهمزة إلى الواو ، ووجه قلبها أنّ فعيلًا جاء في معنى مفاعل مجيئًا صالحًا ، كقولهم: عشير وجليس وقعيد وخليل وصديق ونديم ، فلما قلبت في أخيه قلبت فيه وحمل الشيء على نظيره ليس بعزيز ، ونظرًا إلى يوازر وإخوته ، وإلى الموازرة . { وَزِيرًا } و { هَارُونَ } مفعولًا قوله { وَاجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى } قدم ثانيهما على أولهما عناية بأمر الوزارة . أو { لّى وَزِيرًا } مفعولاه ، وهارون عطف بيان للوزير . و { أَخِى } في الوجهين بدل من هارون ، وإن جعل عطف بيان آخر جاز وحسن . قرؤا جميعًا { اشْدُدْ } { وَأَشْرِكْهُ } على الدعاء . وابن عامر وحده ( اشدُد ) و ( أُشركه ) على الجواب . وفي مصحف ابن مسعود ( أخي واشدد ) وعن أبي بن كعب ( أشركه في أمري واشدد به أزري ) ويجوز فيمن قرأ على لفظ الأمر: أن يجعل { أَخِى } مرفوعًا على الابتداء: و { اشْدُدْ بِهِ } خبره ، ويوقف على { هَارُونَ } الأزر: القوة . وأزره: قواه ، أي: اجعله شريكي في الرسالة حتى نتعاون على عبادتك وذكرك ، فإن التعاون لأنه مهيج الرغبات يتزايد به الخير ويتكاثر { إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا } أي عالمًا بأحوالنا وبأن التعاضد مما يصلحنا ، وأن هارون نعم المعين والشادّ لعضدي ، بأنه أكبر مني سنًا وأفصح لسانًا .
! 7 < { قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يامُوسَى } > 7 !
< < طه: ( 36 ) قال قد أوتيت . . . . . > > السؤول: الطلبة ، فعل بمعنى مفعول ، كقولك: خبز ، بمعنى مخبوز . وأكل ، بمعنى مأكول .
! 7 < { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى * إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى * أَنِ اقْذِفِيهِ فِى التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِى الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّى وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى } > 7 !
< < طه: ( 37 ) ولقد مننا عليك . . . . . > > الوحي إلى أم موسى: إما أن يكون على لسان نبيّ في وقتها ، كقوله تعالى: وَإِذْ