اللمس: المس ، فاستعير للطلب ؛ لأن الماس طالب متعرف قال: % ( مَسَسْنَا مِنَ الآبَاءِ شَيْئًا وَكُلُّنَا % إلى نَسَبٍ في قَوْمِهِ غَيْرِ وَاضِعِ ) %
يقال: لمسه والتمسه ، وتلمسه ( كطلبه وأطلبه وتطلبه ) ونحوه: الجس . وقولهم ؛ جسوه بأعينهم وتجسسوه . والمعنى: طلبنا بلوغ السماء واستماع كلام أهلها . والحرس: اسم مفرد في معنى الحرّاس ، كالخدم في معنى الخدّام ؛ ولذلك وصف بشديد ، ولو ذهب إلى معناه لقيل: شدادًا ؛ ونحوه . % ( أَخْشَى رُجَيْلًا أَوْ رُكُيْبًا غَادِيَا % لأنّ الرجل والركب مفردان في معنى الرجال والركاب . والرصد: مثل الحرس: اسم جمع للراصد ، على معنى: ذوى شهاب راصدين بالرجم ، وهم الملائكة الذين يرجمونهم بالشهب ، ويمنعونهم من الاستماع . ويجوز أن يكون صفة للشهاب . بمعنى الراصد أو كقوله: % ( . . . . . . وَمعى جِيَاعًا % يعني يجد شهابًا راصدًا له ولأجله . فإن قلت: كأن الرجم لم يكن في الجاهلية ، وقد قال الله تعالى: { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لّلشَّيَاطِينِ } ( الملك: 5 ) ، فذكر فائدتين في خلق الكواكب: التزيين ، ورجم الشياطين ؟ قلت: قال بعضهم حدث بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو إحدى آياته ، والصحيح أنه كان قبل المبعث ؛ وقد جاء ذكره في شعر أهل الجاهلية . قال بشر بن أبي خازم: