فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2833

عائشة رضي الله عنه أنها أباحت النظر إليها لعبدها ، وقالت لذكوان: إنك إذا وضعتني في القبر وخرجت فأنت حرّ . وعن سعيد بن المسيب مثله ، ثم رجع وقال: لا تغرنّكم آية النور ، فإن المراد بها الإماء . وهذا هو الصحيح ، لأن عبد المرأة بمنزلة الأجنبي منها ، خصيًا كان أو فحلًا . وعن ميسون بنت بحدل الكَلبية: أن معاوية دخل عليها ومعه خصيّ ، فتقنعت منه ، فقال: هو خصيّ فقالت: يا معاوية ، أترى أن المثلة به تحلل ما حرّم الله ؟ وعند أبي حنيفة: لا يحلّ استخدام الخصيان وإمساكهم وبيعهم وشراؤهم ، ولم ينقل عن أحد من السلف إمساكهم . فإن قلت: روي:

( 748 ) أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خصيّ فقبله ، قلت: لا يقبل فيما تعمّ به البلوى إلاّ حديث مكشوف ، فإن صحّ فلعله قبله ليعتقه ، أو لسبب من الأسباب . { الإِرْبَةِ } الحاجة قيل: هم الذين يتبعونكم ليصيبوا من فضل طعامكم ، ولا حاجة لهم في النساء ، لأنهم بله لا يعرفون شيئًا من أمرهنّ . أو شيوخ صلحاء إذا كانوا معهنّ غضّوا أبصارهم ، أو بهم عنانة . وقرىء: { غَيْرِ } بالنصب على الاستثناء أو الحال ، والجرّ على الوصفية . وضع الواحد موضع الجمع لأنه يفيد الجنس ، ويبين ما بعده أن المراد به الجمع . ونحوه { نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا } ( الحج: 5 ) { لَمْ يَظْهَرُواْ } إما من ظهر على الشيء إذا اطلع عليه ، أي: لا يعرفون ما العورة ولا يميزون بينها وبين غيرها ، وإما من ظهر على فلان إذا قوي عليه ، وظهر على القرآن: أخذه وأطاقه ، أي: لم يبلغوا أوان القدرة على الوطء . وقرىء: ( عورات ) وهي لغة هذيل . فإن قلت: لم لم يذكر الله الأعمام والأخوال ؟ قلت: سئل الشعبي عن ذلك ؟ فقال: لئلا يصفها العم عند ابنه ، والخال كذلك . ومعناه: أن سائر القرابات يشترك الأب والابن في المحرمية إلا العمّ والخال وأبناءهما . فإذا رآها الأب فربما وصفها لابنه وليس بمحرم ، فيداني تصوّره لها بالوصف نظره إليها ؛ وهذا أيضًا من الدلالات البليغة على وجوب الاحتياط عليهن في التستر . كانت المرأة تضرب الأرض برجلها ليتقعقع خلخالها ، فيعلم أنها ذات خلخال . وقيل: كانت تضرب بإحدى رجليها الأخرى ، ليعلم أنها ذات خلخالين . وإذا نهين عن إظهار صوت الحلي بعد ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت