( 1183 ) ( أربع إلى الولاة: الفيء ، والصدقات ، والحدود ، والجمعات ) . فإن أمّ رجل بغير إذن الإمام أو من ولاه من قاض أو صاحب شرطة: لم يجز ؛ فإن لم يكن الاستئذان فاجتمعوا على واحد فصلى بهم: جاز ، وهي تنعقد بثلاثة سوى الإمام . وعند الشافعي بأربعين . ولا جمعة على المسافرين والعبيد والنساء والمرضى والزمني ، ولا على الأعمى عند أبي حنيفة ، ولا على الشيخ الذي لا يمشي إلا بقائد . وقرأ عمر وابن عباس وابن مسعود وغيرهم: ( فامضوا ) . وعن عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلًا يقرأ: ( فاسعوا ) . فقال: من أقرأك هذا ؟ قال أبيّ بن كعب ، فقال: لا يزال يقرأ بالمنسوخ ، لو كانت { فَاسْعَوْاْ } لسعيت حتى يسقط ردائي . وقيل: المراد بالسعي القصد دون العدو ، والسعي: التصرف في كل عمل . ومنه قوله تعالى: { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ } ( الصافات: 102 ) ، { وَأَنَّهُ * لَّيْسَ لِلإنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى } ( النجم: 39 ) وعن الحسن: ليس السعي على الأقدام ، ولكنه على النيات والقلوب . وذكر محمد بن الحسن رحمه الله في موطئه: أن عمر سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي . قال محمد: وهذا لا بأس به ما لم يجهد نفسه { إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } إلى الخطبة والصلاة ، ولتسمية الله الخطبة ذكرًا له قال أبو حنيفة رحمه الله: إن اقتصر الخطيب على مقدار يسمى ذكرًا لله كقوله: الحمد لله ، سبحان الله: جاز . وعن عثمان أنه صعد المنبر فقال: الحمد لله وأرتج عليه ، فقال: إن أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالًا ، وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوّال ، وستأتيكم الخطب ، ثم