فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 2833

زائدة مكرّرة للتوكيد . وعن الحسن أنه أمية بن خلف كان ينهى سلمان عن الصلاة { كَلاَّ } ردع لأبي جهل وخسوء له عن نهيه عن عبادة الله تعالى وأمره بعبادة اللات ، ثم قال { لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ } عما هو فيه { لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ } لنأخذن بناصيته ولنسحبنه بها إلى النار . والسفع: القبض على الشيء وجذبه بشدّة . قال عمرو بن معديكرب: % ( قَوْمٌ إذَا يَقَعُ الصَّرِيخُ رَأَيْتَهُم % مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ ) %

وقرىء: ( لنسفعن ) بالنون المشدّدة . وقرأ ابن مسعود: لأسفعا . وكتبتها في المصحف بالألف على حكم الوقف ، ولما علم أنها ناصية المذكور: اكتفى بلام العهد عن الإضافة { نَاصِيَةٍ } بدل من الناصية ؛ جاز بدلها عن المعرفة ، وهي نكرة ؛ لأنها وصفت فاستقلت بفائدة . وقرىء: ( ناصية ) على: هي ناصية ، وناصية بالنصب . وكلاهما على الشتم . ووصفها بالكذب والخطأ على الإسناد المجازي . وهما في الحقيقة لصاحبها . وفيه من الحسن والجزالة ما ليس في قولك: ناصية كاذب خاطىء . والنادي: المجلس الذي ينتدى فيه القوم . أي: يجتمعون . والمراد: أهل النادي . كما قال جرير: % ( لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّهَالِ أَذِلَّة ;

وقال زهير: % ( وَفِيهِمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوهُهُمْ ;

والمقامة: المجلس . روى:

( 1324 ) أن أبا جهل مرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقال: ألم أنهك ؟ فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقال: أتهدّدني وأنا أكثر أهل الوادي ناديًا ، فنزلت . وقرأ ابن أبي عبلة: ( سيدعى الزبانية ) على البقاء للمفعول ، والزبانية في كلام العرب: الشرط ، الواحد ، زبينة ، كعفرية ، من الزبن: وهو الدفع . وقيل: زبني ، وكأنه نسب إلى الزبن ، ثم غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت