فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1255

ومنهم من حمله على منع الحجارة الْمُورِية للنار.

وهو بعيد.

ولو حمل على منع الاستضاءة بالنار، وبذل ما فضل عن جاحة صاحبها بها لمن يستدفيء بها أو يُنْضج عليها طعامًا ونحوه لم يبعد.

• وأما الملح فلعله يحمل على منع أخذه من المعادن الباحة فإن الملح من المعادن الظاهرة لا يملك بالإحياء ولا بالإقطاع.

نص عليه أحمد.

• وفي سنن أبي داود أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أقطع رجلًا الملح فقيل له: يا رسول اللّه! إنه (١) بمنزلة الماء العِدِّ (٢) فانتزعه منه (٣) .

• ومما يدخل في عموم قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم: "لا ضرر" أن اللّه تعالى لم يكلف عباده فعل ما يضرهم البتة، فإن ما يأمرهم به هو عينُ صلاح دينهم ودنياهم (٤) ، وما نهاهم عنه هو عين فساد دينهم ودنياهها، لكنه لم يأمر عباده بشيء هو ضارٌّ لهم في أبدانهم أيضًا؛ ولهذا أسقط الطهارة بالماء عن المريض.

• وقال: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} (٥) .

وأسقط الصيام عن المريض والمسافر.

• وقال: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر} (٦) وأسقط اجتناب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت