كلِّه " وقَالَ في الإحسَانِ: " أن تَخْشىَ الله كأنّكَ تَراهُ " (١) .
• وخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث شهر بن حوشب عن ابن عباس (٢) رضي الله عنهما، ومن حديث شهر بن حوشب أيضًا (٣) . عن ابن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وَفي حدِيثهِ قال: ونَسْمَعُ رَجْعَ النَبِي -صلى الله عليه وسلم- ولا نَرىَ الَّذِي يُكَلّمهُ ولا نَسْمَعُ كَلَامَهُ.
وهذا يَرُدُّه حَديث عُمَر الذي خَرَّجَه مُسْلِمٌ وهَو أصَحُّ.
* * *
وقد رُوي الحَدِيثُ (٤) عَنِ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- من حَديثِ أنس بْن مَالك، وجَرير بْن عَبِد الله البَجَلي، وغيرهما.
* * *
وهو حَديثٌ عظيم جدًّا يَشْتَمِلُ علَى شَرْح الدِّين كُلّه؛ ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في آخره: " هَذَا جِبْريلُ أتَاكُم يُعلِّمكُم دِينكُم". بعدَ أن شَرَح دَرَجةَ الإسْلام، ودَرَجَةَ الإيمان، ودَرَجَةَ الإحْسَانِ، فَجَعَلَ ذَلكَ كُلَّه دينًا.
[المقارنة بين الروايات] :
واختلَفت الروايةُ في تَقْديمِ الإسْلامِ عَلَى الإيمَانِ وعَكسِه.
• فَفِي حَدِيثِ عُمَرَ الذي خَرَّجَهُ مسلم: أَنَّهُ بَدأ بالسؤالِ عَنِ الإسلام.
• وَفي التِّرمذي وغَيرهِ أنَّهُ بَدأ بالسؤال عَنِ الإيمان كما في حَديثِ أبي هرَيرةَ رَضي الله عنْه، وَجَاءَ في بَعْضِ روَاياتِ حدَيث عمرَ أَنَّهُ سألَهُ عن الإحْسانِ بَينَ الإسْلامِ والإيمانِ.
* * *