بمكيال، إلا في ذلك اليوم، فإنها عتت على الخزنة من شدة الغضب فغلبتهم، فلم يعلموا مكيالها [1] . فلما أهلكهم الله تعالى بعث طيورا سوداء فنقلت أجسادهم إلى البحر وألقتهم فيه. وكان بين مهلك شداد وجنوده بالصيحة إلى مهلك قوم [2] عاد بالريح ثلاثمائة سنة.
ومات هود عليه السلام بمكة بعد هلاك [3] قومه، وله ماية وخمسون سنة.
قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: إن قبر هود عليه السلام بحضرموت.
وقيل: بجامع دمشق.
فلما قبض هود عليه السلام قام بالأمر بعده أرغو بن فالغ، كان يأمر بعبادة الله تعالى وظهر في زمانه نمرود الجبار، واسمه طهماسفان، وهو أول من لبس التاج وعبد النار وسجد لها، وسيأتي أخباره إن شاء الله تعالى.
(1) مرآة الزمان 1/ 257.
(2) في (ب) : مهلك عاد.
(3) في (ب) : بعد هلاك قومه بمكة.