فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1031

الفصل الحادي عشر في ذكر أبي القاسم محمد الحجة الخلف الصالح[1]

وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين [2] ، آتاه الله فيها الحكمة، كما أوتيها يحيى عليه السلام صبيا.

وكان مربوع القامة، حسن الوجه والشعر، أفتى الأنف، أجلى الجبهة.

وزعم الشيعة أنه غاب في السرداب ببغداد، والحرس عليه، سنة ست وستين ومائتين، وأنه صاحب السيف، القائم المنتظر قبل قيام الساعة.

وله قبل قيامه غيبتان: إحداهما [3] أطول من الأخرى.

فأما القصرى، فمنذ ولادته إلى انقطاع السفارة بينه وبين الشيعة.

وأما الطولى فهي التي بعد الأولى، وفي آخرها يقوم بالسيف.

وكان من عادة الشيعة ببغداد أن في كل يوم جمعة [4] ، يأتون بفرس مشدودة [5] ، ويقفون على باب السرداب ويدعون باسم المهدي، واستمروا على هذه الحال إلى أن آل الأمر للسلطان سليمان خان من بني عثمان [6] ، واستولى على مدينة بغداد وأبطل تلك العادة.

(1) في (ب) : في ذكر ناصر الدين المحمدي، الإمام العام أبي القاسم محمد بن حسن العسكري، رضي الله عنه. وفي (ج) : في ذكر الخلف الصالح الإمام أبي القاسم محمد بن حسن العسكري رضي الله عنه.

(2) الوافي بالوفيات 12/ 113 (في ترجمة أبيه) ، والإرشاد 346وما بعدها.

(3) في (ب) : أحدهما.

(4) في (أ) : في كل يوم الجمعة.

(5) في (ب) : مشدود.

(6) في (ب) : إلى أن آل الأمر إلى السلطان سليمان خان ابن عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت