قال النّبي صلى الله عليه وسلم [1] : كان الله ولم يكن معه شيء، وكان عرشه على الماء، فهو الأوّل بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء. فهو السّابق للأشياء قبل وجودها، والباقي بعد فنائها فليس له أول ولا آخر.
قال «المسعودي» : [2] خلق الله تعالى الأشياء على غير مثال وابتدعها من غير أصل.
واختلقوا في أوّل ما خلق الله تعالى فقيل: نور نبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم لقوله عليه السّلام: «أول ما خلق الله نوري» [3] . وقيل: العقل، وقيل: القلم، وقيل:
اللّوح، وهو من درّة بيضاء، دفتاه ياقوتتان حمراوتان، وهو في عظم لا يوصف، وخلق له قلما من جوهرة طولها مسيرة خمسمائة عام، مشقوق السّن ينبع منه النور كما ينبع من أقلام أهل الدّنيا المداد. وكتب الله به في اللوح مقادير كل شيء إلى يوم القيامة، كذا في «المدارك» وغيره [4] :
(1) الحديث أخرجه ابن كثير في تفسيره 2/ 327في تفسير سورة هود وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 341.
(2) مروج الذهب 1/ 21 (ط. دار الشعب بالقاهرة) .
(3) الحديث أخرجه السكتواري في محاضرة الأوائل 21، والزرقاني في شرح المواهب اللدنية 1/ 46، والخبر في الأنس الجليل 1/ 9، وفي تاريخ الخميس 1/ 18، وهو هنا ينقل عن محاضرة الأوائل 8.
(4) تطابق حرفي مع الأنس الجليل 1/ 9، وانظر أوائل الطبراني 21، حلية الأولياء 8/ 281، وسائل السيوطي 15، تاريخ بغداد 13/ 40، وفي تاريخ الخميس 1/ 18عن مدارك التنزيل وغيره.