طبرية [1] :
موضعان: الأول كانت مدينة جليلة وهى قديمة من أعظم مدن الشام مطلة على بحيرة طبرية، وهي قصبة كورة الأردن، والنسبة إليها طبراني على غير قياس للفرق.
ومن أشهر من نسب إليها الإمام أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن نصير الطبراني اللخمي، رحل في طلب الحديث إلى الآفاق حتى سمع من ألف شيخ.
بناها ملك من ملوك الروم اسمه طبارا، بها عيون حارة بنيت عليها حمامات لا تحتاج إلى الوقود وهي ثماني حمامات. وفي أعمال طبرية موضع يقال له الحسينية [2] ، وهي عمارة قديمة يقال إنها من بناء سليمان عليه السلام وفيها هيكل يخرج الماء من صدره، وقد كان يخرج من اثنتي عشرة عينا كل عين مخصوصة بمرض من الأمراض إذا اغتسل منها صاحب ذلك المرض عوفي بإذن الله تعالى. والماء شديد الحرارة جدا. بينها وبين بيسان أجمة سليمان عليه السلام. وبقربه قبر لقمان عليه السلام. والظاهر أن هذه المدينة كانت من أعظم المدن بالديار الشامية حين البعث لكون سيّدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه حين كتب المصاحف وأرسلها إلى الأمصار، أرسل ثلاثة مصاحف إلى البلاد [3] الشامية: أحدها لمدينة بصرى من أعمال حوران والثاني لمدينة طبرية، والثالث [4] لمدينة حمص. فلما خربت مدينة طبرية
(1) تقويم البلدان 39، 242، وآثار البلاد 218217، ومعجم البلدان 4/ 2017.
(2) في آثار البلاد (الحسنية) وفي معجم البلدان (الحسينية) .
(3) في (ب) و (ج) : للديار الشامية، والنص ورد في (أ) : (ثلاث مصاحف) .
(4) في (أ) : (احدهم لمدينة بصرى والثانية لمدينة طبرية والثالثة لمدينة حمص) .
وفي (ب) : أحدهم لمدينة بصرى.