فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1031

كمه، فمن ذلك سن العثامنة [1] عند قدوم الوافد وتقبيل يد السلطان أن يمسك واحد من طرف كمه وآخر من كمه الآخر احترازا من ذلك. فلما قتل [السلطان] دفنوا أمعاءه / هناك، وحملوا جسده ودفنوه بمدينة بروسا، وقبره اليوم يزار ويتبرك به.

وكان، رحمه الله، ملكا جليلا، عادلا، عارفا، وكان أفنى عمره في الجهاد. وكان شجيعا مقداما على الهمة. توفي وعمره خمس وستون سنة، ومدة سلطنته احدى وثلاثون سنة. وتولى الملك بعده ولده:

السلطان السعيد إيلدرم بايزيد ابن السلطان مراد خان[2]

وكان السلطان إيلدرم بايزيد وأخوه يعقوب مع أبيهما في السفر، فلما قضى نحبه، اتفق رأي أركان الملك على تولية بايزيد فدعوه إلى الوطاق [3] ، فأعلموه بوفاة والده، فعزوه وهنوه بالسلطنة، وأجلسوه على سرير الملك، ودعوا أخاه يعقوب، فقالوا له: إن السلطان قد ضعف ويريد حضورك إليه. فلما دخل الوطاق قبضوا عليه وخنقوه، وكان ذلك في رمضان سنة اثنتين وتسعين وسبعماية.

ثم بعد ذلك فتح السلطان المذكور قره طوه، وهي معدن الفضة الخالصة التي لا نظير لها، وفتح بلاد اسكوب، وهي من أجل البلاد الإسلامية.

وفي هذه السنة فتح قلعة ودين.

وفيها خاف صاحب بلاد آكرين [4] من السلطان، وسلم مفاتيح قلاعه إلى السلطان.

وفيها أطاع السلطان أهالي بلاد قره سي وصار وخان.

(1) كذا وفي (ب) و (ج) : «العثمانية» .

(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «السلطان السعيد يلدرم بايزيد خان الغازي ابن السلطان مراد خان» .

(3) الوطاق: المخيم.

(4) كذا في (ب) وفي (ج) : «خاف ابن آيدين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت