الفصل الخامس في خلق السماوات وإنشاء [1] العلويات
قال الجوهري [2] : كل ما علاك فأظلك فهو سماء، ومنه قيل لسقف البيت:
سماء ويقال للسحاب: سماء. ويسمى المطر سماء قال [3] : والسماء تذكر وتؤنث وتجمع على أسمية وسماوات. قال: «والسمو، الارتفاع والعلو، والسماء ظهر الفرس لعلوه» . وقد ورد في السماء أخبار وآثار، قال أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك ساجد [4] .
قال الجوهري: الأطيط، صوت الرحل والإبل من ثقل حملها [5] .
قال وهب بن منبه: عبادة أهل سماء الدنيا القيام والثانية الركوع والثالثة السجود والرابعة القراءة والخامسة التسبيح والسادسة الذكر والسابعة الجلوس في التحيات [6] .
وفي «التبصرة» [7] عن عبد الله بن سلام قال: لما خلق الله الملائكة رفعت رؤوسها إلى السماء وقالت: يا رب مع من أنت؟ فقال: مع المظلوم حتى يؤدّى
(1) في أ: (وآثار) وما أثبتناه من ب وج وفي مرآة الزمان 1/ 134: والآثار العلويات.
(2) صحاح الجوهري (سماء) .
(3) (قال:) ساقطة من ب.
(4) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 510. وفي (التفسير) 4/ 579 (الأهوال) .
(5) صحاح الجوهري: (أطط) .
(6) انظر عرائس المجالس 1110.
(7) التبصرة 2: 175.