فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1031

ذكر وفاته صلّى الله عليه وسلّم

قال صاحب «المختصر في أخبار البشر» [1] : لما قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من حجة الوداع، أقام بالمدينة، وابتدأ مرضه لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهو في بيت زينب بنت جحش وكان يدور على نسائه، فجمعهن وهو في بيت ميمونة بنت الحارث، واستأذنهن في أن ينام في بيت إحداهن، فأذنّ له أن يمرض في بيت عائشة [رضي الله عنها] [2] ، فانتقل إليها.

وكان في أيام مرضه يصلي بالناس، وإنما انقطع ثلاثة أيام فأول ما انقطع قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. وكان صلاة العشاء، فلما صلى أبو بكر رضي الله عنه بعض الصلاة وجد في نفسه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خفة، فدعا بعلي والعباس وانكب عليهما وخرج إلى المسجد، ففرح الناس [بذلك] [3] . فعرف أبو بكر رضي الله عنه أن رسول الله قد حضر الصلاة فنكص عن مصلاه، فدفعه رسول الله في ظهره وقال: صل بالناس، وجلس إلى جنبه. فصلى قاعدا وأبو بكر قائما يقتدي بصلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والناس يقتدون بصلاة أبي بكر [4] .

وروى نافع أنه صلى في مرضه ذلك خلف أبي بكر ولم يصل خلف أحد غيره.

ولما احتضر صلّى الله عليه وسلّم ورأى حزن بنته فاطمة رضي الله عنها قال لها [5] : أبشري،

(1) في (ب) : المختصر في أخبار سيد البشر.

والخبر في المختصر في أخبار البشر 1/ 151.

(2) ليست في (أ) .

(3) ليست في (أ) .

(4) طبقات ابن سعد 2/ 218.

(5) طبقات ابن سعد 8/ 27.

وورد الخبر في (أ) : فقال لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت