أ- حياته:
هو أحمد بن يوسف بن أحمد [1] [بن سنان] [2] الدمشقي المعروف بالقرماني. ولد بدمشق عام 939هـ / 1532م، وقضى فيها معظم حياته إلى أن توفي ليلة الجمعة 29شوال 1019هـ / 1610م، ودفن بمقبرة الفراديس [3] .
كان والد القرماني قدم إلى دمشق لتولي نظر البيمارستان فيها، إضافة إلى نظر الجامع الأموي. وتشير المصادر [4] إلى أن الرجل قد اتهم ببيع بسط الجامع الأموي وحصره، كما اتهم بتخريب المدرسة الصمصامية التابعة للمالكية، وإلحاق الضرر بالمدرسة النورية ببعلبك، فحكم عليه بالموت خنقا بدار السعادة، في 14 شوال 966هـ / 17حزيران 1562م.
أغفلت المصادر التي ترجمت للقرماني أية إشارة إلى حياته الأولى، وكل ما نعرفه عنه أنه ولد بدمشق وعاش فيها، ونهل من ثقافتها، وصار كاتبا منشئا، وتولى
(1) كذا أورد القرماني نسبه في ذيل كتابه (3/ 512) ، وكذا جاء عند حاجي خليفة (كشف الظنون 1/ 26) والزركلي (الأعلام 1/ 275) . وفي الغزي (الكواكب السائرة 1/ 295) : «أحمد جلبي بن سنان» ، ويقصد: أحمد الصغير بن سنان، باعتبار أن لفظة «جلبي» تعني «الصغير» (حتى، تاريخ العرب 2/ 873) . ولعل الغزي، في إيراده لفظة «جلبي» ملازمة للاسم الأول للمؤرخ، يرمي إلى تمييزه عن جده أحمد. بينما ورد الاسم في المحبي (خلاصة الأثر 1/ 209) :
«أحمد بن سنان» ، وجاراه في ذلك بعض المؤرخين المحدثين. وبطبيعة الحال، فإن المؤرخ هو المرجع الفصل في دفع الإشكال القائم حول اسمه، لأنه أدرى بنسبه وتسلسله من غيره.
(2) ما بين الحاصرتين من حاجي خليفة والزركلي.
(3) الغزي، الكواكب 1/ 296المحبي، خلاصة الأثر 1/ 210.
(4) المحبي، نفسه 1/ 209.