روي أنه جاء إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم [1] ، فقال: يا رسول الله، إن زيدا كان كما رأيت أو كما بلغك فاستغفر له. قال: نعم، واستغفر له. وقال صلّى الله عليه وسلّم: «إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده» [2] .
مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وقبر [4] ببيسان وله قبر يزار ويتبرك به. توفي وهو ابن ثمان وخمسين سنة. صلّى عليه معاذ بن جبل.
أنزل الله فيه {لََا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوََادُّونَ مَنْ حَادَّ اللََّهَ وَرَسُولَهُ} [5] ، الآية. وهو الذي قتل أباه مشركا بيده يوم بدر.
عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة» [6] .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان أبو بكر رضي الله عنه يحدث عن يوم أحد فقال: انتهينا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد كسرت رباعيته وشج وجهه، وقد دخل في جبينه حلقتان من حلق المغفر، فذهبت لأنزع ذلك من وجهه فقال أبو عبيدة:
أقسمت عليك بحقي عليك لما تركتني، فتركته فكره أن يتناولها بيده فيؤذي / النبي صلّى الله عليه وسلّم، فألزم عليها بفيه، فاستخرج إحدى الحلقتين ووقعت ثنيته مع
(1) في (أ) : عليه السلام.
(2) المستدرك 3/ 438.
(3) أخباره في طبقات ابن سعد 3/ 409، وتاريخ خليفة 247، وجمهرة ابن حزم 177، والمستدرك 3/ 262، وحلية الأولياء 1/ 100، والاستيعاب 3/ 2، وسير أعلام النبلاء 1/ 5، وشذرات الذهب 1/ 29، والإصابة 2/ 252، والعقد الثمين 5/ 84، والأعلام 3/ 252.
(4) في (ج) : وقبره ببيسان.
(5) سورة المجادلة، الآية: 22.
(6) المستدرك 3/ 267، الإصابة 2/ 252.