بفضائل المسجد الأقصى»، و «حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة» ، و «الإتقان في علوم القرآن» ، وصرح بالأخذ عنها في قصة آدم، وقصص الأنبياء، وخلق الجان، وسيرة الرسول، وأخبار بعض الدول الإسلامية [1] .
ويضاف إلى المصادر الآنفة عدد كبير من المصنفات التي لا يتسع المجال لذكرها والحديث عنها، ككتب الأوائل، والأنساب، والعجائب والغرائب، والمسالك والممالك [2] .
اهتم القرماني بتاريخ الدول والسلالات الحاكمة، مراعيا بذلك تقليدا التزمه قدامى المؤرخين المسلمين، ورتبه على التعاقب والتسلسل، مفتتحا عصر كل دولة بمقدمة مقتضبة عن أسباب وظروف نشأتها.
وعند معالجته للعصور التاريخية أوجز المؤلف في ذكر الحوادث الهامة، ورتبها على السنين، أسوة بالمؤرخين الذين سبقوه، كالطبري، والمقريزي، والعيني، وابن إياس، إلّا أنه ابتعد عن السرد وذكر التفاصيل التي تهتم بها عادة كتب الحوليات.
ويتضح منهجه هذا، بشكل خاص، في العهود البعيدة عن عصره، كمثل حديثه عن الدول القديمة، والفتوحات الإسلامية منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب، والحوادث التي جرت في أيام عثمان وعلي، وغيرهم من الخلفاء.
بينما يسهب في تسجيل الأحداث ويرصدها سنة فسنة، وشهرا فشهرا، كلما اقترب من الفترة التي عاصرها، متقيدا بالمنهج الحولي، وخير شاهد على ذلك ما اعتمده المؤرخ عند تأريخه للحوادث التي جرت في دولة بني عثمان، وهي التي
(1) القرماني: 2/ 21، 48، 118، 166، 174، 331، 333، 3/ 234، 366، 470، 477.
(2) راجع كشاف الكتب التي اعتمد عليها القرماني في ذيل كل من المجلدات الثلاثة لكتاب «الأخبار» .