قال الشيخ محيي الدين العربي قدّس الله سره في «الفتوحات المكية» : إعلم أن النبي هو الذي يأتيه الملك بالوحي من عند الله تعالى يتضمن ذلك الوحي شريعة يتعبّده بها في نفسه، فإن بعث بها إلى غيره كان رسولا [1] .
وفي الكتب الكلامية: الولي هو العارف بالله تعالى وصفاته حسب ما يكون المواظب على الطاعات المتجنب عن المعاصي المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات، وكرامته ظهور أمر خارق للعادة من قبله غير مقارن لدعوى النبوة. فما لا يكون مؤذنا بالإيمان والعمل الصالح يكون استدراجا، وما يكون مقرونا بدعوى النبوة يكون معجزة.
وفي «العمدة» : لم يبعث الله تعالى نبيا من أهل البادية ولا من النساء ولا من الجن [2] .
وفي «ربيع الأبرار» للزمخشري عن فرقد السبخي: لم يبعث الله نبيا قط من مصر من الأمصار، وإنما بعثوا من القرى. وذكر الهروي في كتاب «الإشارات إلى معرفة الزيارات» [3] أن بلاد الغرب والعجم لم يطأها نبي بل بها من العباد والزهاد ما لو جمع لكان خلقا كثيرا.
وفي «العرائس» : قال الله تعالى: إني قضيت يوم خلقت السماوات والأرض
(1) اقتباس من تاريخ الخميس 1/ 7.
(2) اقتباس من تاريخ الخميس 1/ 7.
(3) كتاب الهروي، نشر في دمشق.