أحب إليك حتى أحب من تحب؟ فقال صلّى الله عليه وسلّم: «اكتم عليّ يا عبادة حياتي. فقلت:
نعم، قال: أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليّ»، ثم سكت.
قال: قلت: ثم من يا رسول الله؟ قال: «من عسى أن يكون إلا الزبير وطلحة [وسعدا وسعيدا] [1] ، وأبا عبيدة ومعاذ بن جبل وأبا طلحة، وأبا أيوب، وأنت يا عبادة، وأبي بن كعب، وأبا الدرداء، وابن مسعود، وابن عوف [2] » ؟
ثم هؤلاء الرهط ما عسى يقولون في سعد بن أبي وقاص؟ سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم يوما وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرة يرفعها ويقول: (إرم فداك أبي وأمي) ، ما عسى يقولون في عبد الرحمن بن عوف؟ رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو في منزل فاطمة رضي الله عنها، والحسن والحسين يبكيان جوعا ويتضرعان، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من يصلنا بشيء؟» فطلع عبد الرحمن بن عوف بصحفة [3] فيها حيسة ورغيفان، بينهما إهالة، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «كفاك الله أمر دنياك، فأما آخرتك فأنا لها ضامن» .
إنه قال لعمار بن ياسر: (تقتلك الفئة الباغية) [5] .
واستسقى يوم صفين، فأتى بقعب فيه لبن فلما نظر إليه كبّر ثم قال: أخبرني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن آخر رزقي من الدنيا ضياح لبن في هذا القعب. ثم حمل فلم يثن حتى قتل [6] .
(1) في (أ) : وسعد وأبا عبيدة.
(2) بعدها في (أ) : وابن عفان.
(3) في (أ) : بصفيحة.
(4) في (ج) : (وبقية ما ورد في عمار بن ياسر عن النبي المختار) .
وأخباره في طبقات ابن سعد 3/ 246و 6/ 14، والمحبر 289، 295، وأنساب الأشراف 1/ 156و 4/ 537، وتاريخ الطبري 5/ 38، وحلية الأولياء 1/ 139، والإستيعاب 2/ 476، وتاريخ بغداد 1/ 150، والكامل في التاريخ 3/ 157، وسير أعلام النبلاء 1/ 406، والعقد الثمين 6/ 279، وشذرات الذهب 1/ 45، والوافي بالوفيات 22/ 376، والإصابة 2/ 512، والمستدرك 3/ 383.
(5) المستدرك 3/ 7386.
(6) الخبر في أنساب الأشراف 1/ 172، والإستيعاب 2/ 480.