كان حسن الوجه [1] والصوت، لين الجناح، قصير الأصابع، طويل الأنف مقرون الحاجبين، رقيق الصوت وكان قويا في طاعة الله تعالى.
نبىء وهو صغير. ولما ولد رفع إلى السماء وغسل بأنهار الجنة [2] وفطم بثمرها، ثم أنزل، فكان يضيء البيت لنور وجهه.
روي [3] أنه لما نظر إلى الأحبار والرهبان، وعليهم مدارع الشعر وبرانس الصوف، وهم يجتهدون في العبادة فقال: يا أماه [4] انسجي لي مدرعة حتى أعبد الله مع الأحبار والرهبان. فنسجت له [5] فتدرع وأقبل يعبد الله تعالى مع الأحبار والرهبان [6] حتى أكلت مدرعة الشعر لحمه. فنظر يوما إلى ما نحل من جسمه فبكى، فأوحى الله تعالى إليه: يا يحيى، أتبكي على ما نحل من جسمك؟ وعزتي وجلالي، لو اطلعت على النار لتدرعت بالحديد، فضلا عن المسوح. قال [7] :
(1) المعارف 24، وتاريخ الطبري 2/ 586، ومروج الذهب 1/ 45، والكامل في التاريخ 1/ 169، ونهاية الأرب 14/ 201، والأنس الجليل 1/ 158، والبداية والنهاية 2/ 47، 53، وعرائس المجالس 336، والمستدرك 2/ 59، وقصص الأنبياء 466، 475، ومرآة الزمان 1/ 569.
(2) في (ب) : في أنهار الجنة.
(3) في (ب) : وزوي.
(4) في (ج) : يا أما.
(5) في (ب) : ففعلت ولبسها.
(6) (وأقبل يعبد الله تعالى مع الأحبار والرهبان) ساقطة من (ب) .
(7) قال، ساقطة من (ب) .