وكان لموسى ابن عم [1] ، يقال له قارون بن مصعب [2] ، وكان في نهاية الفقر. فلما أوحى الله تعالى إلى موسى أن يحلي التابوت بالذهب [3] وعلمه صنعة الكيمياء فصنعه. فنظر قارون وأراد أن يتعلمه، وكانت كلثم أخت موسى عليه السلام تعلمت الصنعة من أخيها فعلمتها [4] لقارون، فخرج قارون وقد تعلم الكيمياء واتخذ منه [5] ما أراد حتى كثر ماله، بحيث أنه كان يحمل مفاتيح كنوزه على أربعين بغلا.
وكان موسى يأمره بإعطاء الزكاة فلم يأتمر، وعلم امرأة بغية [6] بأن تتهم موسى بالزنا، فلما سمع بذلك موسى عليه السلام [7] غضب غضبا شديدا وقال:
يا رب، إن قارون قد بغى علي فانصرني عليه. فاستجاب الله دعاءه فأوحى الله إليه: إني قد أمرت الأرض بالطاعة لك وسلطتك عليه [8] . فأقبل موسى عليه السلام حتى دخل على قارون ثم قال: يا عدو الله، أنت بعثت إليّ امرأة وتقيمها على رؤوس الأشهاد وتريد فضيحتي؟ يا أرض خذيه.
(1) تاريخ الطبري 1/ 443، والكامل في التاريخ 1/ 115، ونهاية الأرب 13: 232، والأنس الجليل 1/ 96، وعرائس المجالس 188، وقصص الأنبياء 358، ومرآة الزمان 1/ 449.
(2) في تاريخ الطبري: 1/ 443 (قارون بن يصهر) .
(3) خبر تحلية التابوت في عرائس الثعلبي 206، وقصص ابن كثير 358.
(4) في (أ) : فعلمته. وفي (ب) : فعلمت.
(5) لفظ (منه) ساقط من (ب) و (ج) .
(6) لفظ (بغية) ساقط من (ب) .
(7) (عليه السلام) ليس في (ب) .
(8) (اني قد أمرت الأرض بالطاعة وسلطتك عليه) ليست في (ب) .