فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1031

ذكر أهل التاريخ أن بني آدم عليه السلام، لما بغى بعضهم على بعض وتحاسدوا، وتغلب عليهم بنو قابيل، تحول نقراوش الجبار بن مصريم بن مركابيل بن دواييل بن عرياب بن آدم [1] ، عليه السلام، في نيف وسبعين رجلا جبابرة يطلبون موضعا ينقطعون فيه عن بني آدم. فلما نزلوا على النيل ورأوا وسعة البلد، وحسنه وحسن مائه، أقاموا فيه وعمّر مدينة مصر، وسماها باسم أبيه مصريم.

وكان نقراوش ملكا جبارا عنيدا، عالما بالكهانة والطلسمات. وبنى مدينة أمسوس، وبنى بها عجائب كثيرة. منها: أنه عمل صنمين من حجر أسود في وسط المدينة، إذا قدمها سارق لم يقدر أن يزول عنهما حتى يسلك بينهما، فإذا دخل بينهما أطبقا عليه فيؤخذ.

فهو وبنوه الجبابرة الذين / بنوا الأعلام، وأقاموا الأساطين العظام، ووضعوا الطلسمات واستخرجوا المعادن، وقهروا من ناوأهم من ملوك الأرض، وهم الذين حفروا النيل، حتى أجروا ماءه إليهم، ولم يكن محفورا، وإنما كان ينبطح وينفرش على وجه الأرض.

(1) في الأصل: «نقراوش الجبار بن مصريم بن نزاكيل بن زارايل بن غرناب بن آدم» وما أثبتناه من (ج) وخطط المقريزي 1/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت