ليعلم المرء ذو العز المنيع من ... يرجو الخلود وما حي بمخلود [1]
لو أن حيا ينال الخلد في مهل ... لنال ذاك سليمان بن داود [2]
[سالت له العين عين القطر فائضة ... فيه عطاء جليل غير مقرود]
فقال للجن انشئوا لي به أثرا ... يبقى إلى الحشر لا يبلى ولا يودي [3]
[فصيروه صفاحا ثم ميل به ... إلى البناء بإحكام وتجويد]
وافرغوا القطر فوق السور منحدرا ... فصار صلبا شديدا مثل جلمود [4]
وصب فيه كنوز الأرض قاطبة ... وسوف تظهر يوما غير محدود [5]
[وصار في قعر بطن الأرض مضطجعا ... مضمنا بطوابيق الجلاميد]
هذا ليعلم أن الملك منقطع ... إلّا من الله ذي التقوى وذي الجود
المنتنة [6] : هي أرض ممتدة طولها عشرة أيام في عرض عشرة وهي خرساء الأطناب سوداء الاهاب، جرداء [7] الثياب. ماؤها غائر ودليلها حائر ورائحتها [8] منتنة وخمة. وهي غربي الأرض الخراب التي أخربها يأجوج ومأجوج.
المريّة [9] :
مدينة ببلاد الأندلس وكانت من أعظم مدن المسلمين، بها من
(1) الأبيات في (أ) و (ب) ستة، سقطت منهما الأبيات 853، وفي روايتها إختلاف بين كل من (أ) و (ب) و (ج) والبيت الأول ورد في (ج) : يرجو الخلود بدار غير مخلود.
(2) في (أ) : (منهل) .
(3) في (ج) : (أنشوا فيه لي أثرا) .
(4) في (أ) و (ب) : (بإحكام وتجويد) .
(5) في (أ) و (ب) : (وفيه وضع كنوز الأرض قاطبة) .
(6) تقويم البلدان 206.
(7) في (ج) : (جرد) .
(8) في (ج) : (وريحها) .
(9) في (ج) : (المنزية) وما أثبتناه من (أ) و (ب) ، وهو متفق وما ورد في وصف المرية في المصادر انظر:
معجم البلدان 5/ 120119، وفي نزهة المشتاق في أماكن متعددة (ينظر فهارسه) .