ناحية بقرب قشمير، بها موضع في كل سنة ثلاثة أشهر يدوم فيه الثلج والمطر، بحيث لا يرى فيها قرص الشمس.
باب:
أربعة مواضع، الأول: بليدة بقرب حلب.
والثاني: قرية من قرى بخارى، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق الأسدي البابي البخاري.
والثالث: اسم جبل بقرب هجر، من أرض البحرين.
والرابع: باب الأبواب، مدينة عجيبة على ساحل بحر الخزر مبنية بالصخور، وهي مستطيلة يصيب ماء البحر حائطها، بناها أنو شروان كسرى. وهي أحد الثغور العظيمة، لأنها كثيرة الأعداء، وكانت الأكاسرة شديدة الاهتمام بهذا المكان لعظم خطره وشدة خوفه، وبها صور مطلسمة لدفع الترك. وفي زماننا استولى عليها عثمان باشا بن أزدمر وزير السلطان الأعظم، والخاقان المفخم، مرادخان بن سليم شاه [1] العثماني، وبنى بها حصونا، وغلب على بلاد شمخال وسيمون ولوند، وتزوج من بناتهم، وتمكن بالقوة القاهرة والجنود المؤيدة، وكان في الدولة العثمانية كمحمود بن سبكتكين في الدولة العباسية، ينسب إليه جماعة منهم:
زهير بن نعيم البابي وغيره.
لما بنى أنو شروان هذه المدينة [2] ، بناها على شعب من جبل الفتح، وهو جبل عظيم، وصقعه صقع جليل. قد اشتمل على كثير من الممالك والأمم.
وفي هذا الجبل اثنان وسبعون أمة، كل أمة لها ملك ولسان بخلاف لغة غيرها، وجعل السور من جوف البحر على مقدار ميل منه، مادا [3] إلى البحر، ثم على جبل الفتح مادا في أعاليه، ومنخفضا في شعابه نحوا من أربعين فرسخا إلى أن ينتهي إلى قلعة يقال لها طبرستان، وجعل على كل
(1) كذا وفي (ج) : «خان» .
(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «ولمّا بناها أنو شروان»
(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «على مقدار ميل فيه ماء البحر» .