وهو شعيا بن آصف [2] . وهو الذي بشر بنبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم، وبعيسى بن مريم عليه السلام. قال: رأيت راكبين أضاءت [3] لهما الأرض، أحدهما على حمار، والآخر على جمل، فراكب الحمار عيسى عليه السلام وراكب الجمل نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم.
ولما كثر في بني إسرائيل الاحداث والبدع، وكان لهم ملك يدعى صديقة من ولد سليمان بن داود عليهما السلام [4] ، فبعث الله سنحاريب ملك بابل ومعه ستماية ألف راية، فأقبل حتى نزل حول بيت المقدس. فبلغ ذلك ملك بني إسرائيل وهو مريض، فأوحى الله تعالى إلى شعيا عليه السلام أن ائت ملك بني إسرائيل وأخبره بأن يوصي ويستخلف من يشاء. فأتاه شعيا عليه السلام فقال له:
إن ربك قد أوحى إليّ أن آمرك أن توصي وتستخلف من شئت على ملكك فإنك ميت. فلما قال ذلك شعيا لصديقة، بكى وتضرع وابتهل إلى الله تعالى فاستجاب الله [تعالى] [5] دعاه، فأوحى الله تعالى إلى شعيا، وأمره أن يخبر ملك بني إسرائيل أن ربه قد استجاب له وقبل دعاءه، وقد أخر أجله خمس عشرة سنة، وأنجاه من عدوه. فأتاه شعيا عليه السلام، وأخبره بذلك، فقال: ذهب الوجع، وانقطع الحزن، وخر ساجدا الله تعالى.
(1) في (ج) : في ذكر شعيا النبي عليه السلام.
(2) المعارف 23، تاريخ الطبري 1/ 532، تاريخ ابن الأثير 1/ 143، نهاية الأرب 14/ 142، البداية والنهاية 2/ 32، عرائس المجالس 293، قصص الأنبياء: 446، ومرآة الزمان 1/ 541.
(3) في (أ) : أضاء لهما.
(4) (من ولد سليمان بن داود عليهما السلام) ساقطة من (ب) .
(5) ما بين الحاصرتين ليس في (أ) و (ب) .