فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1031

البحر مبنية بالصخر حصينة، واسعة الكورة جدا، وفيها مرسى للمراكب.

طرابلس [1] :

مدينة ببلاد الشام على ساحل بحر الروم، عامرة كثيرة الخيرات والثمرات، بها بساتين جليلة ورباطات كثيرة، يأوي إليها الصالحون. فتحها المسلمون في سنة ثمان وثمانين وستماية وخرّبوها وعمروا على نحو ميل منها مدينة سمّوها باسمها، ولها بساتين وأشجار كثيرة، ويزرع بها قصب السكر.

طليطلة [2] :

هي مدينة ببلاد الغرب واسعة الأقطار عامرة الديار لها بساتين محدقة وأنهار مخترقة وإقليم واسع، وهي أزلية من بناء العمالقة الأولى العادية، ولها سور حصين [3] لم ير مثله امتناعا. يسقيها نهر يسمى باجة، ولها قنطرة عجيبة وهي قوس واحد وفي آخر النهر ناعورة طولها تسعون ذراعا بالرشاشي [4] ، فيجري الماء على ظهرها ويدخل المدينة.

وكانت هذه المدينة دار مملكة الروم قديما، فلما فتحها طارق بن زياد في خلافة الوليد بن عبد الملك الأموي سبى من بها وغنم أموالها وخزائنها، فمما وجد في خزائنها [5] ، مائة وسبعون تاجا من الدر والياقوت، ومن أواني الذهب والفضة ما لا يحصيه إلا الله تعالى، ووجد بها المائدة التي كانت لنبي الله سليمان عليه السلام، وكانت من زمردة خضراء وصفائحها [6] ، من اليشم والجزع، ووجد فيها الزبور بخط يوناني في ورق من ذهب، ووجد فيها

(1) تقويم البلدان 252، وآثار البلاد 408، ومعجم البلدان 4/ 26.

(2) تقويم البلدان 168، 176، وآثار البلاد 547545، ومعجم البلدان 4/ 4039، ونزهة المشتاق 536.

(3) في (أ) : (ولها سور حصينة) .

(4) في (ب) : بالراشاشي وصوابه ما أثبتناه.

والذراع الرشاشية ذات الست قبضات، والقبضة أربعة أصابع وكانت أكثر ما تستعمل في المغرب وفي إسبانيا، وكانت تعادل الذراع السوداء تماما، أي أن طولها كان 04، 54سم (هنتس، المكاييل: 88) .

(5) في (أ) : (خزانة) .

(6) في (أ) : (وصفاحها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت