الأربعة بمكة، وإجراء عين عرفه [1] . وهذا الذي ذكرناه بعض ما فعله من الحسنات، ولو أردنا استيفاء ما فعله من الخيرات لاحتجنا إلى عدة مجلدات.
عاش، رحمه الله، أربعا وسبعين سنة، وبقي في الملك ثمان وأربعين سنة.
وكان له عدة أولاد توفي الجميع [2] في حياته. وتولى الملك بعده ولده:
ثم إن السلطان سليم خان، أيد الله ملكه، وأجرى في بحر المرادات فلكه، قدم من سكدوار بالعسكر الجرار، إلى مدينة قسطنطينية، في شهر جمادى الآخرة، سنة أربع وسبعين وتسعماية، فاستقبله جميع أهل البلد واستبشروا بقدومه. فلما استقر في دار الملك أمر بالجوائز، ففرقت على العسكر وغيرها [4] ، وزاد في معالم الجند.
ثم شاع في هذ السنة عصيان بني عليان، من سكان الجزيرة [5] ، وخروجهم عن الطاعة، فجهز إليهم من الباب العالي وغيره عساكر صحبة أمير الأمراء بالبصرة / وبغداد، فساروا وحاربوهم عدة أيام وشهور، حتى غلبوا عليهم وهزموهم بعد عدة حروب وخطوب يطول شرحها، واستولوا على معظم قلاعهم وأخربوا أماكنهم، ثم عادوا سالمين. وكان الفتح في أواخر سنة خمس وسبعين وتسعماية.
ثم إن السلطان الأعظم سليم خان، أمر الوزير مصطفى باشا بالمسير مع العسكر في البحر والتوجه إلى فتح جزيرة قبرس، وعين كاشف البحر علي باشا
(1) كذا في (ج) وفي (ب) «عين عرفات» .
(2) كذا وردت في النسخ الثلاث، ولا بد أن المؤلف يستثني السلطان سليم بن سليمان.
(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «السلطان الغازي سليم خان بن السلطان سليمان خان» .
(4) كذا في (ب) وفي (ج) : «وغيرهم» .
(5) هي البلاد التي بين دجلة والفرات.
انظر: لسترنج: 158114، حيث تجد تفصيلات وافية عن هذه البلاد.