ولد بالمدينة [2] ، تاسع رمضان سنة خمس وتسعين وماية.
وأمه أم ولد، وكنيته أبو جعفر، ولقبه الجواد.
وكان أبيض [اللون] [3] ، معتدل القامة.
نقش خاتمه «نعم القادر الله» [4] .
وأما مناقبه فما امتدت أوقاتها ولا تأخر ميقاتها، بل قضت عليه الأقدار الإلهية بقلة بقائه في الدنيا، فقل مقامه، وعاجله حمامه، ولم تطل أيامه. غير أن الله عز وجل، خصه بمنقبة شريفة وآية منيفة. وهي أن المأمون لما قدم بغداد وخرج يوما في موكبه متصيدا فمر بصبيان يلعبون وفيهم الجواد، رضي الله عنه، ففر الصبيان هيبة للمأمون إلا الجواد رضي الله عنه، وعمره إذ ذاك تسع سنين [5] ، فلما رآه المأمون قال له: ألا فررت مع الصبيان؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لم يكن بالطريق ضيق فأوسعه لك، وليس لي جرم فأخشاك، والظن
(1) في (ب) : في ذكر من ظهرت فضائله وكرامته من ليلة الميلاد، الإمام محمد بن علي الجواد. وفي (ج) : في ذكر من ظهرت كراماته ليلة الميلاد الإمام محمد بن علي الجواد، رضي الله عنه.
(2) تاريخ بغداد 3/ 54، ووفيات الأعيان 1/ 570، والوافي بالوفيات 4/ 105، والإرشاد 327316.
(3) ساقطة من (أ) .
(4) في (ب) : القدرة لله.
(5) في (ب) : وفيهم الجواد إذ ذاك، بسقوط ما بينها.