فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1031

[ذلك] [1] ، وكان قد جاز البحر لغزو الكفار إلى طرف روم إيلي، فتركه ورجع قاصدا لقتال بايزيد، فاتفق أنه مات وتولى مكانه ولده أسفنديار.

فلما وصل السلطان، استولى منها على بلدة طرقلي بورلي [2] ، ومدينة قسطموني، وقلعة عثمانجق [3] ، وكان قصده أن يستولي على جميع البلاد التي يملكها بايزيد بيك.

وأهل هذا البيت يزعمون أنهم من نسل خالد بن الوليد المخزومي [4] ، فأرسل أسفنديار إلى الملك وافدا ومعه هدية يستعطفه ويسترضيه، ويقول: «إن أبي جنى وقد مات، وأنا مطيع لأوامر مولانا السلطان ومن جملة مماليكه، فالمناسب لعدله أن لا يؤاخذ أحدا بذنب غيره، وأرجو من مكارمه أن يترك لي مدينة صناب [5] ، وهي مدينة أبي ومسقط رأسي، ويجعلني فيها نايبا من قبله!» .

فأجاب السلطان إلى سؤاله، وأعطاه، وعاد إلى مدينة بروسا.

وأرسل [السلطان] إلى تكور [صاحب] [6] ، القسطنطينية يقول له: إما أن تخرج من البلاد وتسلمها إليّ، وإما سرت إليك فأتيتك في أعز أماكنك إليك!.

فخاف منه والتزم له بالخراج في كل سنة عشرة آلاف ذهب، وأن يبني للمسلمين في داخل المدينة محلة يسكنون فيها، ويكون لهم فيها مسجد وجامع وقاض يفصل الخصومات، فرضي بذلك ولم يتعرض له السلطان، فاستمرت هذه الحالة إلى / زمان وقعة تيمور، فعند ذلك نقض العهد، وأخرب الجامع وأخرج المسلمين من البلد، وساقهم إلى الروم.

«إنباء الغمر في إنباء العمر» : واشتهر إيلدرم

(1) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «طرقلو بولي» .

(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «عثمان جق» .

(4) الجملة: «وأهل هذا البيت المخزومي» ساقطة من (ب) و (ج) .

(5) كذا في (ب) وفي (ج) : «سينوب» .

(6) ما بين الحاصرتين من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت