وهم طائفتان من التركمان، وكانت مساكنهم القديمة بلاد تركستان، ثم تحولوا عنها في زمن أرغون خان الملك إلى بلاد أذربيجان، ثم تحولت طائفة قره قوينلي إلى نواحي أرزنكان وسيواس، واستفحل بها أمرهم، وتحولت طائفة آق قوينلي إلى ديار بكر، واستولوا على الملك والسلطنة.
وأول من ظهر منهم وتأمر في البلاد علاء الدين طور علي بيك التركماني، وكان قد تأمر في حدود آمد وموصل، ثم توفي.
وقام مقامه فخر الدين قطلي بيك بن طور علي، ثم توفي.
وتولى بعده قره أيلوك عثمان، وكان شجاعا وله مع الترك والعرب وقائع.
ولما تصرّف تيمور في البلاد، وحضر معه الشام، انتهى إليه ودخل في طاعته، ودلّه على مسالك الروم، واستنابه تيمور في بلاده.
وكان له من البلاد آمد، وأرزنجان، وماردين، والرها، وعامة ديار بكر. ثم استولى على غير تلك البلاد.
وكانت له وقعة مع برسباي، صاحب مصر، قبل أن يلي الملك، وهو يومئذ أمير طرابلس، انكسر فيها برسباي. وسبب هذ الوقعة أنه غزا برسباي في سلطنته بلاد آمد. وكانت وقعة أخرى مع برهان الدين صاحب سيواس، فقتل فيها برهان الدين واستولى قره أيلوك على سيواس.
(1) كذا في الأصل وفي (ب) و (ج) : «في ذكر دولة قوينلي ووقايع قره قوينلي» .