مر. وأيضا فيها عين تنبع بالمداد، فيكتب بها أهل تلك الناحية كلها.
مدينة بالأندلس، من خواصها أن النخل [1] لا ينتج إلا بها، وبها صناع البسط الفاخرة.
الأندلس:
جزيرة كبيرة بالمغرب فيها بلاد عامرة وغامرة، طولها شهر ودورها أكثر من ثلاثة أشهر، ليس فيها ما يتصل بالبر إلا مسيرة يومين، والحاجز بين بلاد افرنجة وبينها جبل واحد. وبها البحر الأسود الزفتي الذي يقال له بحر الظلمات، محيط بغربي الأندلس وشماليه. وفي آخر الأندلس مجمع البحرين الذي ذكره الله في القرآن.
البيرة:
موضعان، الأول: مدينة بالأندلس بقرب قرطبة [2] ، من أحسن المدن وأطيبها، شديدة الشبه بغوطة دمشق في غزارة الأنهار وكثرة الثمار، وبها معادن الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص / والصفر ومعدن التوتيا ومقطع الرخام.
والثاني: مدينة بقرب الرها.
أشبونة:
مدينة حسنة طيبة الهواء، بها أنواع الثمار، تضرب أمواج البحر حائط سورها. وبقرب هذه المدينة غار عظيم تدخل أمواج البحر فيه، وعلى فم هذا الغار جبل عال، فإذا ترادفت أمواج البحر في الغار ترى الجبل يتحرك بتحرك الموج، فمن نظر إليه رآه مرة يرتفع ومرة ينخفض، وفيه حجر يضيء بالليل كالمصباح.
إشبيلية:
مدينة عامرة بالأندلس، وهي طيبة الهواء بها من كل الثمرات، وبها زيتون أخضر يبقى مدة لم يتغير به حال ولا يعرفون له اختلالا، وبها عسل كثير جدا.
(1) كذا وفي (ج) : «البغل» ، وهو خطأ
(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «الأول بالأندلس مدينة بقرب قرطبة» .