وقال: «ما لي أرى هؤلاء القوم يبكون؟» . قالوا: «ولد لهم مولود وهم لا يدرون على أي دين يقبض» .
قال: «أفي أرضكم سباع وهوام؟» . قالوا: «نعم، تمر بنا ونمر بها، فلا تؤذينا» . فعرض عليهم، صلّى الله عليه وسلّم، شريعته فقالوا: «كيف لنا بالحج وبيننا وبينه مسافة بعيدة؟» . فدعا لهم، صلّى الله عليه وسلّم، لتطوى لهم الأرض. قال ابن عباس، رضي الله عنه: تطوى لهم الأرض حتى يحج منهم من يحج مع الناس، ويرجع إلى بلاده.
جاوه [1] :
وهي على ساحل بحر الصين مما يلي بلاد الهند. وفي زماننا هذا ما يصل التجار من أرض الصين إلا إلى هذه البلاد، والوصول إلى ما سواها من بلاد الصين تعذّر لبعد المسافة [2] ، والتجار يجلبون من هذه البلاد العود والكافور والسنبل والقرنفل والبسباسة.
جنون:
مدينة كبيرة إلى الغاية في بلاد الغرب، والبحر فيما بينهما وبين الأندلس، وهي على حافة البحر، فيها مرسى بيد الافرنج، ولها بساتين، ودور أهلها عظيمة، كل دار بمنزلة القلعة، ولذلك استغنوا عن عمل السور، ولها عيون ماء.
جزاير الخاليات [3] :
وهي في البحر المحيط في أقصى المغرب، كان بها مقام جمع من الحكماء، وهي ست جزاير، ويقال لها جزاير السعادات، لأن في غياضها أصناف الفواكه والطيب من غير غرس، وأرضها تحمل الزرع مكان العشب وأصناف الرياحين العطرة بدل الشوك.
جزيرة الرامني:
في بحر الصين، بها أناس عراة رجال ونساء، شعورهم تغطي
(1) كذا في (ج) وفي (ب) : «جلوه» .
(2) كذا في (ب) : «ولا وصول إلى ما سواها من بلاد الصين لبعد المسافة» وفي (ج) : «والبلاد التي ورائها من بلاد الصين الوصول اليها متعذر لبعد المسافة» .
(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «الخالدات» .