عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خلق الناس من أشجار شتى، وخلقت أنا وجعفر بن أبي طالب من شجرة واحدة» [2] .
عن حذيفة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، أنه قال: «إن الله عز وجل اختارني في ثلاثة من أهل بيتي وأنا رابعهم وسيدهم» ، قالوا: يا رسول الله سم لنا الثلاثة، قال: «كنت نائما وعلي وحمزة وجعفر بن أبي طالب، جعفر عن يميني وعليّ عن يساري وحمزة عند رجلي، كل واحد منهم مسجى بثوبه، فما نبهني إلا حفيف [3] أجنحة الملائكة فانتبهت فإذا جبريل في ثلاثة أملاك سمعت ملكا يستفهم يقول: يا جبريل من هذا؟
قال: محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وهذا جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء».
عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (دخلت الجنة فنظرت فيها، فإذا جعفر يطير مع الملائكة وإذا حمزة متكىء على سرير) .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ قال: «يا أسماء، هذا جعفر بن أبي طالب قد مر مع جبريل وميكائيل عليهما السلام فسلّم، فردّي عليه السلام، وقد أخبرني أنه لقي العدو فأصابه ثلاث وسبعون ما بين طعنة وضربة قال: وأخذت اللواء / بيميني فقطعت يميني، ثم أخذت اللواء بيساري فقطعت يساري، فعوضني الله تعالى جناحين أطير بهما في الجنة مع جبريل وميكائيل حيث شئت، وآكل من ثمارها ما شئت» .
قالت أسماء: هنيئا لجعفر ما آتاه الله عز وجل، ولكن أخاف أن لا يصدقني الناس، وأنه أصيب قبل ذلك اليوم، فأتاه الخبر بعدما أعلم الناس بثلاث أو أربع،
(1) ابن سعد 4/ 34، ومقاتل الطالبيين 6، والإصابة 1/ 337، وحلية الأولياء 1/ 114، والمستدرك 3/ 208، وسير أعلام النبلاء 1/ 150، والإستيعاب 1/ 10، وذخائر العقبى 207، والتبيين في أنساب القرشيين 113، ونسب قريش 39.
(2) المستدرك 3/ 211.
(3) في (ج) : خفيق.